فيتات أفغانستان يشاركن في الأولمبياد

كابول - من جو كوكرين
من غبار المعارك إلى ساحات الأولمبياد

تأمل اللجنة الاولمبية الوطنية الافغانية في إرسال فريق يضم سيدات للمشاركة في الالعاب الاولمبية الصيفية في أثينا عام 2004 بعد عقد من غياب أفغاني شبه تام حتى للرجال عن المسابقات الرياضية الدولية.
كما تناشد البلاد التي مزقتها الحروب المانحين الدوليين تقديم 10 ملايين دولار لاحياء برنامجها الرياضي كاملا.
ولم تشارك لاعبات رياضة محترفات أفغانيات في بطولات دولية منذ عام ،1992 وقد منعن تماما من جميع الانشطة الرياضية بعد ذلك بأربع سنوات عندما تولت حركة طالبان الاسلامية المتشددة السلطة في البلاد.
ومنذ القضاء على حركة طالبان في كابول في تشرين أول/نوفمبر الماضي يقوم مسئولو الاولمبياد بالبحث عن اللاعبات المحترفات السابقات على أمل إلحاقهم مجددا بالتدريبات بعد عشر سنوات من التوقف.
يذكر أن جميع اللاعبات الافغانيات أجبرن على البقاء في بيوتهن منذ عام 1996 بعد أن حظرت طالبان على النساء العمل أو الالتحاق بالمدارس.
وقال مدير اللجنة الاولمبية الافغانية سيد محمود ضياء داشتي "إنها حقبة جديدة، وستكون هناك ألعاب قوى للسيدات" وأضاف "سوف نعد فرق السيدات لتكون قادرة على التنافس".
كما سيكون إعداد الرياضيين الرجال للمشاركة في أولمبياد 2004 تحديا بنفس الصعوبة لان طالبان ألغت جميع برامجهم الرياضية كذلك.
وكانت أولمبياد أتلانتا عام 1996 هي أخر مشاركة دولية للرياضيين الافغان، وكان ذلك قبل بضعة أسابيع من استيلاء طالبان على كابول.
وقام نظام طالبان المتشدد في نهاية الامر بحظر جميع ألعاب الرياضة فيما عدا المصارعة، ولكنه أجبر اللاعبين على ارتداء زي موحد يغطي أجسامهم من الرقبة حتى الكاحل.
وقال داشتي "أرادت طالبان تدمير جميع أوجه الحياة في أفغانستان، ولكنهم كانوا مخطئين" وأضاف "الاسلام يؤيد الرياضة".
ولا تملك اللجنة الاولمبية منشئات تدريب سوى الاستاد الرياضي المتهالك الذي كانت الاحداث الوحيدة التي تجري فيه حتى وقت قريب هي عمليات الاعدام الاسبوعية وقطع رؤوس المجرمين المزعومين وفق تفسير صارم للشريعة الاسلامية.
ويقول نجيب الله حسيني، وهو مدرب ملاكمة، أنه كان يتم أحيانا إحضار المجرمين المزعومين إلى الاستاد دون سابق إبلاغ أثناء تدريب اللاعبين.
ويقول حسيني "كانوا يشنقون الاشخاص في عارضة المرمى ويبترون أيادي وأقدام البعض في دائرة الوسط".
وقال داشتي أن برنامج الاولمبياد "يبدأ من الصفر"، ولكنه عبر عن أمله في إمكان تجميع فرق كرة القدم وكرة الطائرة والملاكمة والمصارعة للمشاركة في أولمبياد 2004 وكذلك فرق السيدات في سبعة ألعاب جماعية وفردية.
وقال أن بريطانيا وإيطاليا والصين عرضت تقديم تمويل للبرنامج، وناشد أيضا تقديم مساعدات دولية لمنشئات التدريب والادوات والملابس الرياضية.
وقد تقدمت أفغانستان مؤخرا بطلب للجنة الاولمبية الدولية لاعادة ضمها للاسرة الاولمبية، وحثت العديد من أفضل رياضييها الذين يعيشون ويتدربون في أوروبا وكندا على العودة لبلادهم.