فولكسفاغن أمام لجنة تحقيق أوروبية في فضيحة الانبعاثات

أزمة متواصلة

بروكسل - يعتزم البرلمان الاوروبي انشاء لجنة للتحقيق في فضيحة انبعاثات العادم لشركة فولكسفاغن الالمانية وتقرير ما إذا كان الهيئات الرقابية المشرفة على صناعة السيارات تراخت في اداء مهامها.

وسيشارك اعضاء البرلمان الاوروبي في تصويت بشأن هذه المسألة الخميس، لكن مشرعين قالوا انه اجراء شكلي بعد ان اتخذ زعماء الجماعات السياسية المختلفة قرارا الاربعاء بإنشاء اللجنة.

ووفقا للمقترح الذي وافق عليه زعماء الجماعات السياسية، فان التحقيق قد يستغرق عاما وسيحقق في انتهاكات مزعومة لقانون الاتحاد الاوروبي و"سوء إدارة" مزعوم في تطبيق القانون، بينما ستضم اللجنة حوالي 45 من اعضاء البرلمان الاوروبي.

وقال كلود تيرمس عضو البرلمان الاوروبي عن جماعة الخضر "بالنسبة لي مسألة الديزل لها بعدان، البعد الاول يتعلق بقيام شركات خاصة بتنظيم أضخم غش صناعي على الاطلاق.. والبعد الثاني يتعلق بعدم تدخل السلطات العامة في الدول الاعضاء وعلى مستوى الاتحاد الاوروبي على الرغم من ان لديها المعلومات ذات الصلة."

ويخضع تنظيم الاتحاد الاوروبي لصناعة السيارات للتدقيق منذ ان اعترفت فولكسفاغن في سبتمبر/ايلول بالغش في اختبارات قياس ثاني اوكسيد النيتروجين في انبعاثات العادم في سياراتها التي تعمل بالديزل في الولايات المتحدة.

وتتعرض فولكسفاغن أكبر شركة لصناعة السيارات في اوروبا لضغوط لتعزيز ماليتها، بينما تتوقع أن تضطر لدفع عشرات المليارات لتغطية غرامات ودعاوى قضائية واصلاحات في مركباتها البالغ عددها 11 مليون مركبة ديزل في العالم وذلك بعد الفضيحة التاي تفجرت في سبتمبر/ايلول.

ومنذ منتصف سبتمبر/ايلول وفولكسفاغن غارقة في فضيحة انكشاف أمر استخدامها برامج معلوماتية للتلاعب بمستويات انبعاثات الغازات الملوثة للبيئة من محركات 11 مليونا من سياراتها العاملة بالديزل.

واتخذت الفضيحة ابعادا جديدة مع اعلان العملاق الالماني لاحقا اكتشافه "مخالفات" جديدة.

واعلنت المجموعة المصنعة لـ12 ماركة مختلفة من السيارات والتي تعتبر فخر الصناعة الالمانية انها اكتشفت "مخالفات" في انبعاثات غاز آخر هو ثاني اكسيد الكربون، وذلك في محركات 800 الف سيارة في العالم، قبل ان يوضح متحدث باسمها ان هذا الرقم "موقت لأننا ما زلنا في صلب التحقيق".

ومع هذا الفصل في تطورات قضية فولكسفاغن يتسع نطاق الفضيحة لتشمل انبعاثات ثاني اكسيد الكربون، الغاز الذي يركز عليه الاوروبيون وكذلك ايضا محركات تعمل على البنزين (98 الف سيارة بحسب المجموعة)، الامر الذي يسقط كل ما دفعت به الشركة طيلة الفترة التي تلفت تفجر الفضيحة الأولى حين قالت إن الانبعاثات قضية منعزلة حصلت نتيجة غش ارتكبته قلة من مسؤوليها.

وتواجه الشركة متاعب اضافية مع اعلان مؤسسة الحفاظ على التنوع الحيوي والتنمية الخضراء بالصين قيامها برفع دعوى قضائية على فولكسفاغن بشأن فضيحة استخدام برمجيات للتحايل على اختبارات انبعاثات الديزل في الولايات المتحدة.