فولاذ مركز التجارة العالمي: من نيويورك إلى مطابخ الهند

مدراس (الهند) - من باغوان سينغ
سعر الطن الواحد 120 دولارا فقط

سينتهي الامر بقسم من انقاض مركز التجارة العالمي اواني مطبخية في الهند والصين حيث سيعاد تصنيعها بعد استقدامها من موقع اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
ووصلت حمولة اولى من الانقاض الفولاذية وزنها عشرة آلاف طن في كانون الثاني/يناير الى مرفأ مدراس جنوب الهند.
كما تحمل ثلاث سفن اخرى بقايا معدنية من البرجين التوأمين الى الصين، في حين تتوجه سفينة خامسة الى غرب الهند.
وقد اشترى تاجر مدراس الحمولة بسعر 120 دولارا للطن بما في ذلك التامين والنقل، وهو يقدر الوزن الاجمالي للانقاض الفولاذية باكثر من ثلاثمائة الف طن.
واوضح التاجر الذي طلب عدم كشف هويته انه سيعاد بيع الحمولة في الاسواق المحلية المتخصصة لصهرها وصبها من جديد على شكل سبائك في منطقة مدراس.
ثم ستباع السبائك الى الصناعات الصغرى والمتوسطة التي ستحولها الى اغراض منزلية او صناعية كقطع اثاث معدنية او اوان مطبخية.
وقال "في هذه المهنة لا يهمنا مصدر ما يردنا، وغالبا ما نتسلم حمولات من منازل مهدومة او جسور انهارت او اماكن من العالم حلت بها كوارث طبيعية".
واضاف "ليست هذه سوى انقاض فولاذية جاهزة لاعادة تصنيعها. وقد تسلمت مثلها من بولندا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة. انني ادرس حاليا صورا لانقاض جسور في الولايات المتحدة".
وبدأ بيع انقاض البرجين التوأمين اللذين اطبقا على اكثر من ثلاثة آلاف روح بشرية بعد بضعة اسابيع من اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
وقامت السلطات المحلية بفرز الانقاض الى مواد حديدية وغير حديدية واسمنتية.
وقامت شركة "ميتال مانادجمنت" في نيوجيرزي بشراء اربعين الف طن منها اعادت بيعها الى وسيط في دبي.
والسفينة التي وصلت الى مدراس ابحرت من نيويورك في 15 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال القبطان الاوكراني الكسندر باكانوف ان تحميل الفولاذ على متن السفينة استغرق خمسة ايام، لكنه قدر ان تستغرق عملية التفريغ ما لا يقل عن ثلاثة اسابيع في الهند حيث المنشآت والآليات المستخدمة اقل تطورا.