فوز مرشح عون بفارق بسيط دليل تراجع شعبيته مسيحيا

عون قد يدفع ثمن تحالفه مع نصرالله

بيروت - يدل فوز مرشح التيار الوطني الحر المعارض بزعامة ميشال عون بفارق بسيط جدا على مرشح الاكثرية في الانتخابات الفرعية التي جرت الاحد على تراجع شعبية عون بين المسيحيين وخصوصا الموارنة الذين اكتسح اصواتهم عام 2005 وفق صحف لبنانية موالية وحتى معارضة صدرت الاثنين.
وكان كميل خوري مرشح المعارضة فاز على رئيس الجمهورية السابق امين الجميل في انتخابات منطقة المتن الفرعية التي جرت الاحد بفارق 418 صوتا.
وعنونت صحيفة النهار الموالية "في الحصيلة خسر عون مارونيا وكسب انتخابيا فيما ربح الجميل مارونيا وخسر انتخابيا وبلغ الفارق 418 صوت فقط".
واضافت "الصوت الارمني كان بيضة القبان الفعلية في ترجيح كفة التيار الوطني الحر" في اشارة الى اصوات الارمن التي صبت بغالبيتها الساحقة لمصلحته فيما كان الجميل يتفوق على عون بنحو اربعة الاف صوت في سائر مناطق المتن وفق الارقام الرسمية.
وكتبت "السفير" المعارضة "المتن يهزم بالديموقراطية امين الجميل ومعه الاكثرية" معتبرة بان "الكتلة المتنية وخصوصا المارونية التي صوتت في غالبيتها عام 2005 لمصلحة عون صبت هذه المرة في غالبيتها لمصلحة امين الجميل لاسباب عاطفية".
ورات بان "الفارق الضئيل يدل على تطورات كبيرة من جراء مستجدات ما بعد انتخابات 2005 وابرزها التفاهم مع حزب الله" الذي يقود المعارضة والمقرب من دمشق وطهران.
واضافت "هذه النتائج لن تكون بعيدة عن معركة المرجعية المسيحية وبالتالي عن معركة رئاسة الجمهورية".
وعنونت صحيفة "المستقبل" الموالية "ثلثا اصوات الموارنة للجميل ومقعدهم لعون بفارق 418 صوتا".
وكتبت "في المتن نهاية مدوية لتسانومي عون عام 2005 وادعائه حصرية التمثيل السياسي للمسيحيين" معتبرة بانه "دفع ثمن انقلابه على التفويض الشعبي الذي اعطي له وعلى خيانته الامانة ليعيد لبنان الى دائرة النفوذ السوري" في اشارة الى تحالفاته.
ولخصت صحيفة "الحياة" العربية قراءتها السياسية لهذه النتائج بقولها "اثبتت ان الناخب المسيحي خصوصا الماروني خذل عون" مذكرة بان عون حصل عام 2005 على فارق ناهز 26 الف صوت مما دفعه الى اعلان وكالته عن 70% من المسيحيين بما يخوله ان يكون المرشح الاوفر حظا في رئاسة الجمهورية".
وعنونت "الديار" المعارضة "نجح عون بالارقام واسترد الجميل زعامة المتن مسيحيا وان بالتزوير والتشويه".
اما صحيفة "الاخبار" المعارضة فرات بان "الاكثرية تجرعت مرة جديدة الكاس المرة من يد عون الذي سجل فوزا" معتبرة بانه هذا الفوز "وان ليس ساحقا يحسم الجدل حول تراجع شعبيته وزعامته للشارع المسيحي بسبب خياراته السياسية".