فوز ساحق للحزب الحاكم في الانتخابات البلدية في تونس

تونس - من ايهاب سلطان
نسبة المشاركة وصلت إلى مستويات كبيرة

تونس - افادت نتائج رسمية ان التجمع الدستوري الديموقراطي الذي يتزعمه الرئيس زين العابدين بن علي فاز بـ94% من الاصوات من المقاعد الـ4366 التي جرى التنافس عليها في الانتخابات البلدية التي جرت الاحد في تونس.
وكشفت نتائج فرز الاصوات في كل بلدية اعلنتها وزارة الداخلية ان احزاب المعارضة المعتدلة الاربعة المصرح بها وقائمة مستقلة حصلت على 268 مقعدا أي حوالى ستة بالمئة من المجموع.
وقال المصدر نفسه ان نسبة المشاركة في الانتخابات ستتجاوز الثمانين بالمئة وتتراوح من بلدية لاخر. فقد بلغت 77.83% في قلعة الاندلس (شمال) و96.61% في شراردة (وسط).
وكان على حوالي 2.8 مليون ناخب الاختيار بين 354 قائمة بينها 89 للمعارضة وواحدة فقط للمستقلين، لتجديد 264 مجلسا بلديا في الاراضي التونسية.
وبفوزه الساحق الجديد هذا، سيواصل التجمع الدستوري ادارة البلديات في تونس في السنوات الخمس المقبلة مع المعارضين الذين سيشاركون في حوالي ستين مجلسا فقط.
وحصلت المعارضة على 268 مقعدا موزعة كالآتي حركة الديموقراطيين الاشتراكيين القائمة الخضراء حصلت على 107 مقعدا، بينما حصل حزب الوحدة الشعبية القائمة الذهبية على 88 مقعد، وكان نصيب حزب الاتحاد الديموقراطي الوحدوي القائمة البنية 51 مقعدا.
في حين حصل الحزب الاجتماعي التحرري ، القائمة البرتقالية، على 16 مقعد ولم تحصل قائمة المستقلين التي شاركت في دائرة واحدة إلا على 6 مقاعد فقط.
وقال وزير الداخلية رفيق بلحاج قاسم في المؤتمر الصحفي الذي عقد الاثنين " أن العدد الإجمالي للمسجلين الذين شاركوا في الانتخابات البلدية التي جرت الأحد بلغ مليونان و877 ألف و144 ناخب في مقابل مليونين و47 ألف و405 ناخب في الانتخابات الماضية.
وأوضح بلحاج أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات بلغت 82.75 بالمائة، وأن نسبة حضور المرأة فيها فاقت 26 بالمائة.
واوضح أن حزب التجمع الدستوري الديموقراطي تواجد في كامل الدوائر الانتخابية في حين تواجدت أحزاب المعارضة والقائمة المستقلة في 65 دائرة انتخابية فقط وحصلت على 286 مقعدا من بين المقاعد الإجمالية.
وقال وزير الداخلية " أن الإدارة لم تسجل حالة عنف واحدة أو مخالفة قانونية على مستوى الانتخابات. مؤكدا أن الحديث عن تعديلات قوانين الانتخابات والحياة السياسية ليس واردا الآن إذ أن المراجعات السابقة كانت حريصة على تدعيم التعددية من خلال حصول الأحزاب الأخرى على 20 بالمائة في حالة عدم فوزها في الدوائر التي شاركت فيها".
وأضاف أن الانتخابات جرت في ظروف متميزة في إطار تعليمات الرئيس زين العابدين بن علي القاضية بان تجري العملية الانتخابية بمختلف مراحلها على أساس احترام القانون والتنافس الديموقراطي.
واضاف الوزير انه تم توفير كل الظروف الملائمة للمرصد الوطني للانتخابات البلدية الذي تم إحداثه لأول مرة في الانتخابات البلدية حتى يقوم بمهامه في أحسن وجه.
واشاد الوزير بقرار بن علي ببعث المرصد الوطني للانتخابات الذي تكون من شخصيات مشهود لها بالوطنية والكفاءة والخبرة والاستقلالية لمتابعة سير هذه الانتخابات في مختلف مراحلها.
وحول عدم سماح السلطات لثلاثة من بين سبعة أحزاب معارضة مرخص لها بالمشاركة في الانتخابات البلدية، قال الوزير"إن الشروط التي ينص عليها القانون الانتخابي التونسي لم تتوفر في ترشيحات هذه الأحزاب".
وأوضح إن بعض مرشحي هذه الأحزاب لم يكونوا مسجلين بالقوائم الانتخابية القانونية، كما أن بعضها قدم قوائمه الانتخابية بعد الأجل القانوني المحدد لذلك.