فوز المعارضة التايوانية المؤيدة للصين في انتخابات الرئاسة

تايبه
فوز كومينتانغ نصر للصين ايضا

فاز مرشح المعارضة التايوانية ما ينغ-جيو المؤيد للتقارب مع الصين، السبت في الانتخابات الرئاسية محققا تقدما كبيرا على خصمه المؤيد للاستقلال بحسب نتائج رسمية جزئية نقلتها وسائل الاعلام المحلية.
وسجل مرشح حزب كومينتانغ بعد فرز اكثر من 90% من الاصوات تقدما بـ17 نقطة على خصمه من الحزب الديموقراطي التقدمي (الحاكم) فرانك هسيه.
واعلن ما ينغ-جيو (57 عاما) فوزه بعدما كان رئيس الحزب الفخري ليين شان اعلن انتصار حزبه الذي يعود الى السلطة بعد تهميشه لثماني سنوات.
وشارك في الانتخابات 80% من الناخبين البالغ عددهم 17.3 مليونا.
وبدأ الاف من انصار كومينتانغ الاحتفال بعودته الى السلطة في تايبه وعدد من المدن الاخرى.
واقر نائب سابق من الحزب الديموقراطي التقدمي بحجم الهزيمة، وقال "ان العديد من معاقل الحزب الديموقراطي التقدمي التقليدية تحولت الى كومينتانغ"، مضيفا "هذا يعني ان السكان لم يعودوا يثقوا بالحزب الديموقراطي التقدمي، لقد رفضوا ادارتنا بعد ثماني سنوات".
واعتبر "انه تصويت بحجب الثقة".
وكان كومينتانغ فاز في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير بحصوله على غالبية مقاعد البرلمان متفوقا على الحزب الديموقراطي التقدمي الذي بات في موقع ضعيف بعد فضائح فساد متتالية.
وانتهج الرئيس المنتهية ولايته شين شوي-بيان طوال سنواته الثماني في السلطة سياسة ارتياب واستفزاز متواصلة حيال الصين مما اثار استياء حليف تايوان الاميركي.
وهيمن موضوع العلاقات مع الصين على الحملة الانتخابية من بدايتها الى نهايتها. وتعتبر بكين ان تايوان مقاطعة تنتظر اعادة ضمها رغم مرور حوالي ستين عاما على اعلان استقلال الجزيرة.
ودعا ما ينغ-جيو عمدة تايبه السابق طوال حملته الانتخابية الى "اتفاق سلام" مع الصين وتعزيز الروابط الاقتصادية معها متجنبا بحذر التطرق الى مسألة اعادة التوحيد الشائكة.
وانذرت بكين الجزيرة المتمردة بالانضمام مجددا الى "الوطن الام" وهي تهدد بالتدخل عسكريا في حال اعلان الاستقلال بشكل رسمي.
ودعا ما ينغ-جيو السبت الى القيام ببادرة تهدئة جديدة وقال "نريد تطبيع العلاقات التجارية مع الصين مثلما فعلنا مع دول اخرى"، مضيفا "ساباشر الحوار مع الصين حول مواضيع عديدة لكنني ساضمن هوية تايوان وامنها".
غير ان خصمه فرانك هسيه الذي يعلن انه يقف في وجه اجراءات التخويف الصينية، فاتهم ما ينغ-جيو بخدمة مصالح بكين وبالمساومة على السيادة الوطنية.
وكان ما ينغ-جيو سجل تقدما واضحا في موضوع الاقتصاد الذي يتصدر مخاوف 23 مليون تايواني، بعدما وعد بمكافحة البطالة وتحقيق اصلاحات اقتصادية دعما للاقتصاد التايواني الذي يصنف في المرتبة السابعة عشرة في العالم.
كما اعلنت اللجنة الانتخابية فشل استفتاءين اجريا بموازاة الانتخابات الرئاسية حول احتمال انضمام الجزيرة الى الامم المتحدة، وذلك نتيجة عدم حصول مشاركة كافية.
وسئل الناخبون في الاستفتاء الاول الذى جرى بمبادرة من الحزب الديموقراطي التقدمي (الحاكم) ما اذا كانوا يؤيدون احتمال انضمام الجزيرة الى الامم المتحدة تحت اسم تايوان.
اما في الاستفتاء الثاني الذي اقترحه حزب كومينتانغ المعارض الفائز في الانتخابات الرئاسية السبت، فسئل المشاركون ما اذا كان ينبغي على البلاد الانضمام الى الامم المتحدة وتحت اي اسم.
وندد قسم من الاسرة الدولية بالاستفتاءين اللذين رأت فيهما الولايات المتحدة مبادرة من شأنها تأجيج التوتر في المضيق.
وخسرت جمهورية الصين، وهو الاسم الرسمي لتايوان، في العام 1971 مقعدها في الامم المتحدة الذي تشغله منذ ذلك الحين جمهورية الصين الشعبية. وقد عطلت الصين في كل مرة محاولات تايبه (حوالي عشر محاولات) لاستعادة هذا المقعد.