فنزويلا: الصناعة النفطية تواصل انتعاشها البطىء

كاراكاس - من باولا بوستامانتي
شافيز يعتقد انه خرج منتصرا من المعركة مع قادة الإضراب

يواصل القطاع النفطي الفنزويلي الذي سيطرت عليه الحكومة بعد ان شله اضراب لمعارضي الرئيس هوغو تشافيز انتعاشه انما في غياب اتفاق مع المسؤولين والتقنيين "المتمردين".
ودعا قادة الاضراب رسميا الاحد الى تعليق الحركة التي بدأت قبل شهرين ضد هوغو شافيز، باستثناء في شركة النفط الفنزويلية العامة التي تعتبر المحرك الاقتصادي للبلاد اذ تؤمن ثمانين بالمئة العائدات بالعملات الاجنبية.
واعلن الرئيس الفنزويلي الاحد ان الانتاج النفطي بات يقارب 1.8 مليون برميل يوميا اي ما يفوق نصف الانتاج الطبيعي، تصدر منه 800 الف برميل في اليوم.
وتراجعت اسعار النفط الاثنين في سوق دولية تسجل ميلا الى الارتفاع بسبب الاستعدادات الحربية ضد العراق. واعتبر توني ماشاسيك المحلل في شركة السمسرة برودانشل باش ان تراجع الاسعار نجم عن "الارتفاع الطفيف في الانتاج والصادرات النفطية الفنزويلية".
وقال لورانس ايغلز المحلل في شركة السمسرة "جي ان اي" انه "لا شك ان كمية اكبر من النفط ستخرج من فنزويلا خلال الاسابيع المقبلة".
اما المضربون، فاعلنوا ان انتاج فنزويلا التي تعتبر المصدر الخامس والمنتج الثامن العالمي للنفط، لم يتعد السبت 1.084 مليون برميل يوميا اي ما يوازي 33% من الانتاج في كانون الاول/ديسمبر، حيث بلغ 3.28 مليون برميل في اليوم.
واعلن الناطق باسم التنسيق الديموقراطي خيسوس تورياألبا ان "الاضراب في الشركة النفطية الفنزويلية سيستمر ما لم يعد المسؤولون والموظفون الذين تم تسريحهم وعددهم يفوق ثمانية الاف، الى وظائفهم. ومن المستحيل بدون ذلك تطبيع الوضع وعودة الانتاج الى مستوياته السابقة".
وعلقت موظفة صرفت من الشركة النفطية الفنزويلية في ماراكايبو (500 كلم غرب كاراكاس) بخيبة "وهبت هذه المؤسسة عشرين سنة من عمري والان فقدت وظيفتي. كان يجدر بنا اما ان نرفع الاضراب جميعا او ان نواصل الحركة معا".
ويبدو آخرون اكثر تفاؤلا. ورأى ارماندو ايزكييردو مدير شركة بيكويفن التابعة للشركة النفطية ان "الاحساس بالمرارة امر طبيعي"، لكنه اشار الى ان الحركة "سمحت لنا بان نتحد وندرك اننا نمثل غالبية ضد الرئيس".
واعتبر المسؤول الذي يشارك في الاضراب ان "الموظفين الثمانية الاف الذين صرفوا من الشركة النفطية الفنزويلية يمثلون 80% من قوة القرار في الشركة، ولا سيما في المناصب الاستراتيجية على الصعيد التقني. ولا يمكن ان يعود النشاط الى طبيعته بدونهم".
واوضح ان "الحكومة تعلن عن انتاج 1.8 مليون برميل في اليوم، لكنها لا توضح ان ثلاثين بالمئة من العمليات تم تحريكها لان هذه الارقام لا تأخذ في الاعتبار عمليات التكرير والنقل والقطاعات الاخرى".