فنانو مصر: ثورة 30 يونيو أعادت إلينا وطن الإبداع

كابوس وانجلى..

القاهرة ـ إذا كانت مواقف الفنانين المصريين قد اختلفت أثناء اندلاع ثورة 25 يناير 2011 بين مؤيد ومعارض، فإنها في بدت ثورة 30 يونيو موحدة ومجمعة على إدانة فترة حكم الإخوان.

ويقول النقاد إن هذا الموقف يتضح من خلال ردود أفعال هؤلاء الفنانين الغاضبة من فترة السنة التي قاد فيها الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي بلادهم الاخوان.

وتجتمع آراء الفنانين على أن تغيير الواقع واعادة الأمل في مستقبل مصر هو الأهم من كل شيء في الوقت الراهن.

ويقول الفنان صلاح السعدني إن هذه الثورة لحظة مهمة جدا في حياته. وهو إذ يعتبر نفسه من أبناء ثورة يوليو، والتي كان عمره وقتها 8 سنوات، فهو يرى أنه جزء من ثورة التحرير التي شارك فيها منذ بدايتها وشاهدها، وهي تحقق أهدافها يوما بيوم لقناعته بأنها اول ثورة حقيقة في تاريخ الشعب المصري.

واعترف بأن الجيل الحالي هو أعظم جيل مر في تاريخ مصر.. ويضيف "إن البلاد حاليا في مرحلة لإعادة بناء الدولة بشكل يحقق عدالة اجتماعية وتكافؤ للفرص ومساواة بين الجميع" بما يعطي "فرصة حقيقية لتطوير الفن المصري بمختلف اشكاله كي يعود إلى عرش الدراما العربية من خلال الارتقاء بمضمونه وفنياته".

ويؤكد الفنان يحيى الفخراني أنه فخور بمصريته، ويتمنى أن يعود البناء الحقيقي للدولة وتعويض كل الخسائر التي حدثت حتى تعود مصر قوية.

وطالب الفخراني المصريين بأن "يواجهوا كل السلبيات ويتصدوا للفساد ويعملوا على محاسبة الفاسدين، ممن تسببوا في كل تردي الأوضاع التي وصلنا اليها، والتي قادت الشعب المصري إلى ثورة حقيقة طهرت البلاد".

وقال الممثل المصري الألمعي متحدثا عن أثر ثورة 30 يونيو في الفن المصري، إن "جميع السيناريوهات التافهة ستتغير، وسيناقش الفن من جديد المضامين الجيدة عقب طفرة النضج الفني التي أحدثتها الثورة بتأكيد معنى المسئولية لدى الفنان؛ الأمر الذي سيحدث تغييرا كبيرا في خريطة السينما المصرية في الفترة المقبلة".

وأكت الفنانة نجلاء فتحي إن الشباب استطاعوا أن يحققوا ما لم يتوقعه أحد بعد استردادهم لكرامة وعزة المصريين من جديد أمام العالم بأسره.

وقالت "حينما كنت أسافر لأي دولة عربية كان الجميع هناك يسألونني عن الاوضاع التي تعانيها مصر، وكيف يرضي شعبها بذلك.. تلك الاسئلة كانت تحرجني للغاية، ولا اجد لها ردا إلى أن أجاب بدلا عني شباب 30 يونيو ممن رفعوا رؤوسنا عالية".

وتوقعت نجلاء فتحي أن تحقق مصر نجاحات كثيرة لم تحدث من قبل في جميع المجالات خلال الفترة المقبلة؛ إيمانا منها بأن البلاد تعيش حاليا صحوة من أوضاع صعبة مرت؛ لتعود بكامل نشاطها من جديد.

وفي سياق آخر، قال الشاعر عبد الرحمن الابنودي إنه من الضروري أن تتحقق الديمقراطية بمختلف أشكالها، وتطلق حرية التعبير بعيدا عن التعصب الأعمى تحت ستار الدين وتلغى أمور الوساطة والمحسوبية؛ لتصبح الكفاءة هي الفيصل في جميع الأمور.

ويتوقع أشرف عبد الباقي تأثر الفنانين المصريين بشكل كبير بالثورة المصرية الثانية في ميدان التحرير والتي انطلقت في كل ميادين مصر، مؤكدا أن ذلك سيثري الدراما بجميع اشكالها مستقبلا بعد أن ضرب الشعب المصري أفضل مثال في حب الحرية وعشق البطولة.

وتبنى خالد الصاوي مطالب الشباب الذين رافقهم في ثورة 30 يونيو، مطالبا باسترجاع حقوق المصريين المسلوبة وتحقيق المساواة بين الجميع وأن تستقر الاوضاع في مصر، وأن يتحقق المستقبل الباهر الذي تمناه الشباب الواعي الذي سعى إلى الميدان حتى يطالب بحقوقه.

ويقول هشام سليم إنه "لابد للشعب المصري أن ينسى جميع السلبيات التي رآها في الماضي، وأن يعمل على نهضة البلاد بأن يبدأ كل انسان بنفسه، ويطور من حياته حتى تتطور الدولة نفسها".

ويضيف "طالبت بوجود خطة فنية تضعها الدولة بالاتفاق مع المنتجين، بأن تحمل الاعمال الدرامية المقبلة موضوعات عن المبادئ والشرف والأمانة وحب الوطن".

ويرى المخرج خالد يوسف أن إعادة بناء مصر تحتاج لجميع جهود أبنائها مؤكدا ثقته في أن "روح الوطنية التي غمرت الجموع سوف تستمر إلى أن تصل مصر إلى مركز حضاري متقدم".

وقال يوسف إنه يعمل حاليا على إعداد فيلم سينمائي عن الثورة، استطاع أن يصور منه الكثير من الأحداث الحية داخل الميدان أثناء الثورة، مؤكدا أنه سوف يوضح أمورا عديدة وخبايا سرية لم يكن يعرفها أحد من قبل عن ثورة التحرير. (وكالة الصحافة العربية)