فلسطيني يستخدم الحمض سلاحا لـ'مقاومة' الاحتلال في الضفة الغربية

المستوطنون شاركوا في صد المهاجم والقبض عليه

القدس - رشق فلسطيني الجمعة بالحمض عائلة مستوطنة اثناء توقف سيارتها لنقل شخص على الطريق قبل ان يطلق عليه اسرائيلي اخر النار ويجرحه، قرب مدينة بيت لحم ومجمع استيطاني يهودي في الضفة الغربية المحتلة، كما قال الجيش وسكان.

وفي الضفة الغربية كذلك اصيب حوالي عشرين فلسطينيا عندما اطلق جنود الاحتلال الاسرائيليون النار بالرصاص الحي على مستوى الساقين في اثناء صدامات بعد صلاة الجمعة قرب رام الله والخليل، بحسب اجهزة الاسعاف والامن الفلسطينية.

وأعمال العنف هذه هي الاخيرة في سلسلة تعكس التوتر المتفاقم منذ الصيف بالضفة وكذلك في القدس الشرقية المحتلة.

وأعلن بيان الجيش "توقفت سيارة تقل عائلة (من المستوطنين) مع بناتها الأربع لنقل راكب" بالقرب من حاجز النفق قرب مدينة بيت لحم، وقريبا من مجمع غوش عتصيون الاستيطاني.

وأضاف انه عندما توقفت السيارة رشق فلسطيني يقف بالقرب من الشخص المراد نقله الراكب والاسرة بالحمض.

وقال الجيش سابقا ان المهاجم اوقف السيارة لنقله، لكنه غير روايته لاحقا.

واضاف الجيش انه عندما حاول المهاجم الفرار، حاول سائق اسرائيلي مدني مار بالمكان دهسه ثم اطلق النار على ساقيه.

وقام افراد من حرس الحدود الموجودين قرب المعبر بالسيطرة سريعا على الفلسطيني الذي اصيب اصابة متوسطة نقل على اثرها الى مستشفى.

ونقل المستوطنون الذين تعرضوا لمحاولة الهجوم بالحمض الى المستشفى، وقال شاهد عيان وممرضو الطوارئ ان اصاباتهم طفيفة.

وقالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري في بيان "ان الهجوم جرى على شارع رقم 60 في منطقة غوش عتصيون القريبة من بيت لحم، مفترق حوسان الخضر، وان افرادا من شرطة حرس الحدود قاموا باعتقال الفلسطيني الذي رشق الحمض على العائلة اليهودية".

وقال شهود عيان وسكان من قرية نحالين الفلسطينية ان اسم المهاجم الفلسطيني جمال عبد المجيد غياضه (46 عاما) من قرية نحالين، وانه اعتقل عدة مرات وخرج من السجن بمشاكل نفسية خضع على اثرها للعلاج عدة مرات في مستشفى الامراض النفسية في منطقة بيت لحم.

ويحيط ببلدة نحالين مجمع غوش عتصيون الاستيطاني الاسرائيلي الذي شهد عددا من الهجمات، اخرها في الاول من كانون الاول/ديسمبر عندما جرحت فلسطينية اسرائيليا بعد طعنه، قبل ان تصاب اصابة خطرة بالرصاص. في 10 تشرين الثاني/نوفمبر طعن فلسطيني في المنطقة ثلاثة مستوطنين فقتل امراة واصاب رجلين بجروح قبل اصابته بجروح خطرة بالرصاص.

وتضاعف التوتر بعد مقتل مسؤول ملف الاستيطان لدى السلطة الفلسطينية زياد ابو عين الاربعاء بعد صدامات مع جنود اسرائيليين في تظاهرة ضد الاستيطان بالضفة الغربية المحتلة.

وهو اكبر مسؤول فلسطيني يقتل في ظروف مشابهة، ما اثار المخاوف من اندلاع موجة عنف جديدة وادى بجيش الاحتلال الاسرائيلي الى نشر تعزيزات اضافية في الضفة الغربية من جنود وحرس حدود.

وتلت صلاة الجمعة مواجهات بين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي بحسب اجهزة الاغاثة والأمن الفلسطينية.

وكان حوالى مئة فلسطيني يتظاهرون امام سجن عوفر العسكري قرب رام الله، عندما اطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي عليهم على مستوى الساقين فأصيب عشرة متظاهرين بجروح بحسب اجهزة الانقاذ.

وفي الخليل اصيب تسعة بجروح احدهم بالرصاص الحي والباقون برصاص مطاطي عند مواجهات بين شبان وجيش الاحتلال الذين اطلقوا كذلك النار عليهم على مستوى الساقين.