فلسطينيون في انتظار رؤية 'بورتريه امرأة' لبيكاسو

فلسطين .. اسم جديد يضاف للوحة بيكاسو

رام الله - أخذت لوحة الفنان العالمي بابلو بيكاسو مكانها على جدار متحف صغير أعد خصيصا بمواصفات عالمية في الإكاديمية الدولية للفنون في رام الله بعد رحلة طويلة مليئة بالتحديات من متحف "فان ابه" في ايندهوفن بهولندا.

وخارج المتحف اصطف مئات الحضور، ومن بينهم أجانب في ساحة مبنى الأكاديمية في انتظار مشاهدة لوحة "بورتريه امراة" إذ أنه حسب التعليمات يسمح لكل اثنين في المرة الواحدة بالدخول إلى المتحف.

وشارك في الافتتاح الذي تم أمس رئيس الورزاء الفلسطيني سلام فياض الذي قال إن بيكاسو في فلسطين، وهذا يعني ان اللوحة عندما تعود الى المتحف الذي يحتفظ بها سيعود جزء من فلسطين مع هذه اللوحة.

وقال فياض: "فلسطين أصبحت الان جزءا من تاريخ هذا العمل الفني الرائع، وفي كل هذا ما يؤشر على إصرار شعبنا على العيش بحرية وكرامة وأن يمارس حقه الطبيعي في العيش بحرية".

وأكد ان إحضار اللوحة وبشكل مباشر في ذلك مؤشر على المستقبل القادم الذي سيحمل الحرية لشعبنا والدولة التي في كنفها سيتمكن الشعب من العيش بحرية وكرامة.

وشدد فياض على أن إحضار اللوحة له رمزية خاصة تؤكد أن الفلسطينيين وصلوا الى ما تتطلبه الدولة الكاملة من خلال توفير الأمن والأمان لها.

ويعتبر الفنان الاسباني بيكاسو الذي ولد في عام 1881 وتوفي عام 1973 من أشهر رسامي العالم.

وكانت الاكاديمية الدولية للفنون عملت منذ عامين من أجل احضار اللوحة لكن صعوبات واجهت القائمين على المشروع بسبب عدم استقرار المنطقة وعدم توفر متحف لعرضها.

ونجحت الاكاديمة وعبر شركة نقل هولندية في إحضار اللوحة من مطار "اللد" إلى رام الله وسط حراسة أمنية مشددة رافقتها منذ وصولها الى مناطق السلطة في وقت تمت فيه الاستعانه بالصحافين وكاميراتهم لتأمين اللوحة ما بعد حاجز "قلنديا" حيث لا يستطيع الأمن الفلسطيني الوصول اليها كونها منطقة تخضع للسيطرة الاسرائيلية.

وعمل المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي منذ عامين على توثيق كل ما يخص اللوحة من عمليات التحضير والاتصالات لإحضارها وبناء المتحف وعقد الاجتماعات ومواجهة التحديات التي قابلت القائمين على المشروع لعرضها في فيلم وثائقي.

وقال مشهراوي إن "الفيلم يطرح العديد من الأسئلة ويحاول الاجابة عليها حول مجيئ اللوحة التي تتنقل بين الدول والمتاحف. وفلسطين ليست دولة ولا يوجد فيها متحف".

واضاف ان "الفيلم سيتطرق للوحة وتاريخها وبيكاسو. لكن الموضوع الرئيس ليس تفاصيل اللوحة وشكلها ولونها وانما فكرة إحضار اللوحة ورمزيتها" موضحا "اننا نبعث للعالم رسالة أننا شعب حضاري ومثقف نحب الفن".

ومن جانبها قالت منسقة المشروع فاطمة عبدالكريم: "من المهم افتتاح معرض بيكاسو في فلسطين فقد جاء أعلى من التوقعات".

واضافت "تجربتنا اليوم مع متحف ولوحة بيكاسو تشبه الى حد كبير تجربة المتاحف العالمية في كل دول العالم".

وبينت عبدالكريم أن وجود اللوحة لمدة ثلاثة أسابيع مسؤولية كبيرة على الاكاديمية موضحة أن هذا المشروع هو البداية للقيام بالعديد منها خلال السنوات القادمة. (كونا)