فقراء اميركا أكثر عرضة للجرائم

حياة فقراء اميركا اقسى كثيرا مما يظن البعض

واشنطن - أظهرت دراسة علمية جديدة أن الأشخاص الذين ينتمون إلى طبقات اجتماعية واقتصادية فقيرة، وخصوصا الرجال، أكثر عرضة للوفاة بسبب حوادث السيارات والحرائق والتسممات والسقوط وجرائم القتل.
ووجد الباحثون في جامعة ايموري الأميركية أن الرجال الذين ينتمون إلى أدنى 25 في المائة من طبقات المجتمع، أي طبقة اجتماعية واقتصادية متدنية حسب تصنيف يراعي مستويات التعليم والوظيفة والدخل المادي، تعرضوا للوفاة في تلك الحوادث بنسبة أكثر ممن ينتمون إلى أعلى 25 في المائة من الطبقة الاجتماعية الغنية، بنحو ثلاث مرات. وقد لوحظ نفس هذا التوجه عند النساء ولكن بمعدل أقل.
وقال الخبراء في التقرير الذي نشرته مجلة "علم الوباء" إن الوفيات الناتجة عن تلك الحوادث تعتبر ثاني الأسباب الرئيسية القاتلة للأشخاص تحت سن الخامسة والسبعين، وتستحق اهتماما خاصا لأن معظمها قابل للوقاية.
وللكشف عن العلاقة بين الوفاة من تلك الحوادث والتصنيف الاجتماعي والاقتصادي للشخص قام الباحثون بمراجعة شهادات الوفاة لحوالي 261723 شخصا من الرجال والنساء ماتوا بسبب الحوادث أو نتيجة جرائم قتل أو أي أسباب أخرى بين العامين 1984 - 1997.
وتبين للباحثين أن النساء في أدنى الطبقات تعرضن للوفاة الناتجة عن الحوادث بحوالي مرة ونصف مقارنة بالسيدات في أعلى الطبقات وفي الطبقات المتوسطة بينما زادت هذه النسبة عند الرجال الفقراء إلى ثلاث مرات مقارنة مع الأغنياء.
وخلص العلماء إلى أن جميع التصنيفات الرئيسة لأسباب الوفاة بين الأعمار من 20 - 64 عاما ترتبط بالوضع الاجتماعي والاقتصادي لكل من الرجال والنساء.
ولاحظ الباحثون أيضا أن خطر الوفاة من الحوادث والجرائم زاد عند السود بحوالي 74 في المائة مقارنة مع البيض حتى بعد الأخذ في الاعتبار تأثير الحالة الاقتصادية والاجتماعية للفرد.
وقدر الخبراء أن حوالي 41 في المائة من هذه الوفيات قابلة للوقاية إذا حصل الأشخاص الفقراء في أدنى طبقات المجتمع على نفس مستوى التعليم والدخل المادي الذي يميز الأغنياء. (قدس.برس)