فضيحة أنرون: الكونغرس يلاحق البيت الابيض قضائيا

الكونغرس مصر على استجلاء دور تشيني في الفضيحة

واشنطن - قالت هيئة التحقيقات في الكونغرس الاميركي الاربعاء أنها سوف تلجأ للمحكمة لاجبار الحكومة الاميركية على الكشف عن سجلات اجتماعات نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني مع مديري شركات الطاقة، ومن بينها شركة إنرون التي أعلنت إفلاسها.
وتعد هذه هي المرة الاولى في تاريخه الممتد 80 عاما التي يقوم فيها مكتب المحاسبات العامة بالكونغرس الاميركي بمقاضاة السلطة التنفيذية في البلاد.
وكان تشيني قد رفض طلب الكشف عن السجلات قائلا أن مسئولي البيت الابيض يجب أن يكونوا قادرين على إجراء مناقشات لا يتم الكشف عنها.
وفي بادئ الامر طلب النواب الديموقراطيين من مكتب المحاسبات التحقيق بشأن عمليات فريق تشيني الخاص بشؤون الطاقة والذي اتهموه بأنه طلب من الكثير من مديري الشركات وقليل من خبراء البيئة المساعدة في صياغة سياسة قومية للطاقة تحبذ بقوة الوقود الاحفوري.
وفي وقت لاحق قدم فريق الطاقة الخاص 105 اقتراحات، من بينها زيادة عمليات الاستكشاف عن النفط والغاز، والتنقيب في أحد المحميات الطبيعية في ألاسكا، وتشجيع الاقتصاد في استهلاك الكهرباء وبناء المزيد من محطات الكهرباء خلال العقدين القادمين.
وتتعلق التساؤلات التي أثارتها فضيحة انهيار شركة إنرون العملاقة للطاقة في تكساس بحجم النفوذ السياسي الذي تستطيع الشركات شراءه من خلال تبرعاته النقدية.
وكانت إنرون التي تعد من أكبر المساهمين في تمويل الحملة الانتخابية للرئيس الجمهوري جورج دبليو. بوش، قد انهارت في 2 كانون الاول/ديسمبر.
وفي بيان له قال رئيس مكتب المحاسبات العامة بالكونغرس، المراقب العام ديفيد ووكر "من الواضح أن صياغة ومراقبة سياسات الطاقة والتحقيق في أنشطة إنرون ذات الصلة يمثل حقوقا مؤسساتية هامة للكونغرس". وأضاف أن "رفض تقديم المعلومات التي نسعى للحصول عليها يسهم في تقويض مبادئ الشفافية والمحاسبة الهامة في الحكومة".
من جانبه قال البيت الابيض الذي أظهر تحديا أن مكتب المحاسبات يعمل خارج نطاق سلطته وتعهد بتصدي إدارة بوش لتحرك المكتب.
وقال المتحدث أري فليشر "سوف يقف الرئيس بقوة على مبدئه، يناضل من أجل حقه وحق جميع الرؤساء في تلقي نصائح دون تحولها إلى ما يشبه بيان إخباري".
وأضاف فليشر "سوف يناضل الرئيس من أجل حقه أمام المحكمة، ويتوقع البيت الابيض أن ينتصر لان حجتنا قوية وسياستنا سليمة والمبدأ في صفنا".