فضائح تحرش جنسي تطيح بنائب نتنياهو

مأزق عائلي وسياسي

القدس - استقال سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي وهو سياسي مخضرم في حزب ليكود اليميني الأحد في أعقاب شكاوى تتهمه بالتحرش جنسيا بعدد من النساء خلال حياته العملية.

وقال شالوم في بيان ان "اسرتي تدعمني دعما كاملا ولكن ما من شيء يبرر الثمن الذي يتعين عليها دفعه"، مضيفا "في ضوء هذه الظروف قررت الاستقالة من منصبي كوزير وكعضو في البرلمان".

واثر صدور بيان الوزير المستقيل اعلنت وزارة العدل ان المدعي العام الاسرائيلي امر الشرطة بالتحقيق في الاتهامات التي ساقتها وسائل اعلام بحق شالوم، القيادي في حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وكانت وسائل اعلام اسرائيلية تتصدرها صحيفة هآرتس اليسارية نشرت افادات لأشخاص عملوا مع شالوم تتهمه بالتحرش جنسيا بموظفات سابقات لديه.

والاسبوع الماضي نقلت هآرتس عن امرأة كانت في عداد طاقم شالوم اتهامها له بانه استغل سلطته عليها ليتحرش بها جنسيا، لكن الصحيفة قالت ان الموظفة السابقة لم تتقدم بشكوى بهذا الخصوص الى الشرطة.

وقالت هآرتس ان "المرأة قالت انه قبل اكثر من عقد طلب منها شالوم ان تمارس معه الجنس الفموي، مستغلا سلطته عليها، غير ان هذه الحالة لا يمكن تقديم شكوى بشأنها لانقضائها بمرور الزمن".

وكان شالوم عرضة لاتهام مماثل في 2014 حين برز اسمه كمرشح محتمل لخلافة الرئيس السابق شيمون بيريز.

وبعد تقرير هآرتس توالت الاتهامات الجنسية بحق شالوم، بحسب الصحيفة.

واوردت الصحيفة الاحد انه "اثر نشر التقرير زعمت نساء عديدات بأنهن تعرضن ايضا لتحرش جنسي من جانب الوزير".

من جهتها قالت صحيفة \'جيروزاليم بوست\' ان 11 امرأة يزعمن بان الوزير تحرش بهن جنسيا.

واضافت الصحيفة الناطقة بالانكليزية، ان مقعد شالوم في الكنيست قد يؤول الى امير اوهانا، الذي سيصبح في حال صح توقع الصحيفة اول نائب عن الليكود "يجاهر بمثليته الجنسية".

وليس من المتوقع ان يؤثر قرار شالوم بالاستقالة على استقرار حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتياهو. ويشغل شالوم منصب وزير الداخلية أيضا وكان قد تقلد منصب وزير الخارجية في السابق.

ولا يعد شالوم أول سياسي إسرائيلي رفيع يضطر للاستقالة من منصبه بسبب فضيحة تتصل باتهامات بسوء سلوك جنسي، ففي عام 2007 اضطر الرئيس الإسرائيلي موشي قصاب للاستقالة وقضت محكمة في وقت لاحق بسجنه سبع سنوات بعد إدانته باغتصاب إحدى مساعداته مرتين عندما كان وزيرا أواخر التسعينات وبالاعتداء الجنسي على امرأتين أخريين كانتا تساعدانه أثناء عمله كرئيس، إلا انه ينفي ارتكاب أي خطأ.