فصل دحلان يبث الشقاق في 'فتح' ويثير 'حماس'





تعمق في شقاق فتح وحماس

غزة - احتدمت الخلافات داخل حركة "فتح" بشكل جلي عقب إصدار اللجنة المركزية للحركة قراراً نهائياً بفصل عضو اللجنة محمد دحلان الذي يحظى بتأييد أوساط كبيرة من الحركة في قطاع غزة.

ودعا قياديون في فتح إلى اجتماع الاثنين في قطاع غزة لمناقشة تطورات هذه القضية وتداعياتها، في وقت شن فيه نواب وقياديين من فتح بغزة هجوما لاذعا على اللجنة المركزية للحركة بعد قرارها فصل دحلان، معتبرين ما جرى "اعتداءات صارخة على القانون الأساسي يتعرض لها النائب محمد دحلان".

في وقت ذكر موقع الكتروني مقرب من دحلان، إن هناك اتصالات ومشاورات من أجل تقديم استقالات جماعية من الأطر القيادية في الحركة رداً على قرار فصل دحلان.

ونقل موقع "الكوفية برس"، عن مصادر مقربة من دحلان، قولها "غزة ستقول كلمتها الفصل في قضية دحلان، وهناك اتصالات ومشاورات تجري الآن لتقديم خمسة من اعضاء اللجنة المركزية و25 عضواً في المجلس الثوري للحركة من القطاع استقالتهم".

واعتبر 11 نائباً من حركة فتح 10 منهم من قطاع غزة، في بيان مشترك ان ما يحدث مع النائب دحلان "اعتداء صارخ على القانون الأساسي".

وقالوا إن دحلان "منتخب بأعلى الأصوات في محافظة خان يونس ويتمتع بالحصانة البرلمانية الكاملة" مشددين على عدم جواز توزيع الاتهامات عبر الإعلام دون صدور قرارات قضائية من المحاكم المختصة.

وكانت اللجنة المركزية للحركة أعلنت في وقت متأخر مساء الأحد قرارها بفصل محمد دحلان وإنهاء أي علاقة رسمية له بالحركة.

وبحسب نص القرار الذي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" فإن اللجنة قررت أيضاً إحالة دحلان إلى القضاء في ما يخص القضايا الجنائية والمالية وأية قضايا أخرى حسب ما ورد في تقرير لجنة التحقيق.

وأشارت إلى أن القرارات أيضا، تضمنت الاستمرار في التحقيق مع الأشخاص الآخرين الذين رأت لجنة التحقيق ضرورة استمرار التحقيق معهم بموجب قرار يصدر لاحقا لتحديد القضايا التي يجب متابعتها.

واعتبر نواب فتح أن فصل دحلان وإحالة ملفه إلى لجنة التحقيق والنائب العام أو محكمة الفساد "إهانة للمجلس التشريعي ومس صارخ بالقانون".

ووصف دحلان في تصريح متلفز القرار بأنه غير قانوني، مشدداً على أن الرئيس محمود عباس كان يريد اتخاذ مثل هذا القرار منذ عشرة أشهر.

وقال عدد من أعضاء المجلس الثوري أن الأوضاع في قطاع غزة "لم تعد تحتمل وان هناك غضب واسع في صفوف كوادر وجماهير الحركة ليس بسبب المواقف من دحلان فحسب وإنما بسبب الإهمال والتهميش الكبير من قبل اللجنة المركزية لقطاع غزة بشكل عام".

وكان عباس الذي يتزعم فتح، أمر العام الماضي بتشكيل لجنة تحقيق في قضية محمد دحلان، على خلفية تصريحات للأخير طالت أبناء عباس حيث جرى تجميد عضوية دحلان في اللجنة المركزية، وخضع للتحقيق بشأن "تجاوزات أمنية وتنظيمية والفساد المالي والتورط في اغتيالات".

ووصلت الأمور لذروتها قبل أيام عندما نشر دحلان، وهو مفوض الإعلام السابق لحركة فتح، رسالة موجهة إلى أمين سر اللجنة المركزية أبو ماهر غنيم نهاية أبريل/نيسان الماضي، هاجم فيها عباس بشكل شخصي، وقيادات أخرى من حركة فتح، وحمّلهم فيها المسؤولية عن إخفاقات كثيرة وقعت فيها الحركة، إضافة لتجاوزات إدارية ومالية، تخص أموال فتح واستثماراتها.

كما بث دحلان تسجيلاً مرئياً، على فيسبوك، اتهم فيه خصومه بـ"محاولة إقصائه عن حركة فتح وتدبير مكائد له، وعباس بإعدامه سياسياً وملاحقة أنصاره وإغلاق أدواته الإعلامية".

الى ذلك قال موقع الكتروني مقرب من القيادي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان، إن هناك اتصالات ومشاورات من أجل تقديم استقالات جماعية من الأطر القيادية في الحركة رداً على قرار فصل دحلان.

ونقل موقع "الكوفية برس"، عن مصادر مقربة من دحلان، قولها "غزة ستقول كلمتها الفصل في قضية دحلان، وهناك اتصالات ومشاورات تجري الآن لتقديم خمسة من اعضاء اللجنة المركزية و25 عضواً في المجلس الثوري للحركة من القطاع استقالتهم ".

وأضافت أن هؤلاء يعتبرون أن "المستهدف من القرار (فصل دحلان) قطاع غزة وليس دحلان نظراً لأنه فاز بعضوية اللجنة بأصوات أعضاء الحركة من القطاع".

وأشادت بموقف ستة اعضاء من اللجنة المركزية رفضوا القرار، متهمة عباس وعدد من أعضاء اللجنة بـ"تدشين مرحلة التوريث في قيادة الحركة من خلال إقصاء الرجل القوي (دحلان) عن قيادتها".

ووجهت أصابع الاتهام الى أربعة اعضاء اعضاء في اللجنة بالعمل في "مطبخ المؤامرة" ضد دحلان وفصله من اللجنة المركزية وهيئات الحركة الاخرى وتقديمه الى القضاء بتهمة الفساد والقتل.

ووصفت القرار بأنه "غير قانوني ويحتاج الى غالبية ثلثي أعضاء المجلس الثوري للحركة لإقراره"، مشددة على أنه "لا يمكن تقديم دحلان الى المحاكمة نظراً لأنه عضو في المجلس التشريعي ويتمتع بحصانته".

وقالت إن دحلان "لن يرد على القرار في المرحلة الراهنة، وسيترك حرية الرد لأنصاره في قطاع غزة".

إلى ذلك، قال قيادي بارز في حركة فتح إنه تم إلغاء الاجتماع الذي كان من المقرر عقده الاثنين في غزة لمناقشة فصل دحلان.

وقال القيادي في تصريح نقلتها وسائل إعلام محلية "لقد وجهت دعوة للكادر الفتحاوي للاجتماع مع الهيئة القيادية العليا للحركة في منزل الدكتور عبد الله ابو سمهدانه امين سر الهيئة الا انه الغي هذا الاجتماع".