فصل جديد في الصراع السعودي الإيراني: الرياض تسعى لامتلاك السلاح النووي

هل تفتح الخطوة السعودية المجال لسباق تسلح نووي في المنطقة؟

الرياض - المح الرئيس السابق للاستخبارات السعودية الامير تركي الفيصل الاثنين الى احتمال ان تسعى المملكة لامتلاك اسلحة نووية لان العالم فشل في اقناع اسرائيل وايران بالتخلي عنها.

وقال تركي الفيصل امام المشاركين في مؤتمر "الخليح والعالم" في الرياض "فشلت جهودنا وجهود العالم في اقناع اسرائيل بالتخلي عن اسلحة الدمار الشامل وكذلك بالنسبة لتسلح ايران بنفس الاسلحة (...) فلا بد لنا بل من واجبنا تجاه اوطاننا وشعوبنا ان ننظر في جميع الخيارات المتاحة ومن ضمنها حيازتنا لتلك الاسلحة".

واضاف ان "امن اي منا هو امن لنا كلنا واستقرار اي منا هو استقرار للجميع، ومصيبة تصيب ايا منا هي بلاء على الجميع".

الى ذلك، قال الفيصل انه "علينا الالتفات ايضا الى اوضاعنا الداخلية في دولنا والتفكير في مستقبلها واجراء ما تتطلبه المرحلة من اصلاحات على جميع الاصعدة لتحصين داخلنا"، مؤكدا انه "لن تكون هناك فاعلية خارجية دون داخل فاعل".

ودعا الى "التاسيس لجزيرة عربية موحدة، ومجلس شورى منتخب لدولة واحدة وقوة عسكرية واحدة واقتصاد واحد وعملة واحدة، (...) لمناهج تعليمية واحدة لصناعات طاقة وبتروكيماويات واحدة".

وكان أحد كبار المسؤولين السعوديين أعلن قبل أشهر اعتزام بلاده بناء 16 مفاعلا نوويا بحلول عام 2030، الأمر الذي أثار تساؤلات حول "قدرة" الرياض على مواجهة طموح طهران النووي.

وذكر عبد الغني مليباري منسق التعاون العلمي لمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة أن السعودية تعتزم بناء 16 مفاعلا نوويا بحلول عام 2030 وذلك بتكلفة قد تتجاوز 100 مليار دولار.

ونقلت صحيفة "عرب نيوز" عن مليباري قوله "بعد عشر سنوات سنكون قد انتهينا من بناء أول اثنين من المفاعلات".

ووصفت مجلة "نيوزويك" سعي السعودية الى امتلاك الطاقة النووية أسوة بالعديد من الدول النامية لمواجهة ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية، يفتقر الى "الشفافية".

وكان مسؤول سعودي نفى في وقت سابق سعي بلاده إلى سباق التسلح في المنطقة، مؤكدا أن امتلاك أسلحة الدمار الشامل ليس من مصلحة اي دولة في المنطقة.

وقال الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف ردا على سؤال حول سباق التسلح في المنطقة، إن "المملكة العربية السعودية لا تسعى إلى ذلك وسياستنا واضحة وهي تعزيز جهود جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل"مؤكدا أن "التسابق نحو امتلاك هذه الأسلحة ليس من مصلحة أي دولة".

واضاف الأمير تركي في معرض إجابته عن سؤال حول الملف النووي الإيراني" إننا نأمل في حل هذا الملف على نحو سلمي وودي وبالأساليب الدبلوماسية، مع إيماننا بأحقية أي دولة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية".

ويرى محللون سواء كانت طموحات السعودية النووية سلمية أم لا، فانها ستؤثر بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

ويؤكدون قلقهم من الطموح النووي للمملكة الغنية المحاطة ببلدان فقيرة، خصوصا وانه يفتقر الى شفافية البرنامج النووي لحكومة أبوظبي بعد اتفاقية التعاون النووي التي وقعتها مع الولايات المتحدة الاميركية وكوريا الجنوبية.