فصل الثقافة والإعلام في البحرين: عالم اليوم لا يمكن التعامل معه بقفازات المثقف

أدوات اعلامية أكثر بين يدي رئيس الهيئة الشاب

المنامة - خطت البحرين خطوة تنظيمية كبيرة بعد أن أصدر العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مرسوما يفصل فيه بين مهام الإعلام والثقافة في بلاده.
وقال مراقب بحريني مطلع لم يشأ ذكر اسمه "ظل أمر الفصل بين مهام الإعلام والثقافة معلقا لسنوات. ولكن التحديات التي تواجهها البحرين إعلاميا حسمت الأمر لصالح الفصل بين المهمتين."
وجاء في المرسوم الملكي انه يعدل مسمى وزارة الثقافة والإعلام ليصبح وزارة الثقافة، ويعدل مسمى وزير الثقافة والإعلام ليصبح وزير الثقافة، وعلى إنشاء هيئة تسمى هيئة شؤون الإعلام ويصدر بتسمية رئيسها على ان تباشر الهيئة كل الاختصاصات المتعلقة بشؤون الإعلام المنصوص عليها بالقوانين واللوائح والقرارات والأنظمة المعمول بها في المملكة وبما لا يتعارض معها.
وعين الملك حمد الشيخ فواز بن محمد بن خليفة آل خليفة رئيسا لهيئة شؤون الإعلام بدرجة وزير، في انتقلت الشيخة مي آل الخليفة وزيرة الثقافة والإعلام بموجب التسمية الجديدة الى منصب وزيرة الثقافة.
وقال المراقب "الشيخة مي آل خليفة، وعلى الرغم من المعيتها الثقافية التي لا يمكن لأحد أن يجادل فيها، لم تتمكن من ادارة ملف الإعلام البحريني كما ينبغي وتحولت الوزارة في وقتها الى وزارة ثقافة بالدرجة الاولى."
وأضاف "لمس العاهل البحريني النمط المتسارع عالميا في اعتبار الاعلام الاداة الأهم لدى الدول في مواجهة التحديات وشرح السياسات. كما أن البحرين تحديدا تعيش استقطابات سياسية وفكرية تحتاج الى معالجتها اعلامية وبكفاءة كبيرة."
وقال "خلال السنوات الماضية تعرضت البحرين الى استفزازات اعلامية منهجية، خصوصا من إيران، ولم يتمكن الاعلام البحريني من الرد عليها كما يجب. ودار الحديث أن الوزيرة آل خليفة، وهي المثقفة المعروفة، ترفعت عن الخوض فيها بشكل كبير. إن عالم اليوم غارق في المشاحنات السياسية والإعلامية التي لا يمكن التعامل معها بقفازات المثقف."
وبرز الشيخ فواز بن محمد بن خليفة آل خليفة بشكل كبير في احداث نقلة نوعية في قطاع الرياضة في البحرين خلال رئاسته للمؤسسة العامة للشباب والرياضة، اذا شهدت البلاد تركيزا على تجديد وتهيئة المنشآت الرياضية والمراكز الشبابية من جهة، ودعم الفرق الرياضية واللاعبين من جهة أخرى.
ويمثل الاعلام تحديا كبيرا للشيخ فواز وهو من جيل شاب من القياديين البحرينيين الصاعدين.
وقال المراقب "الشيخ فواز هو وزير للإعلام عمليا، ولكن قرار الملك حمد بتأسيس هيئة لشؤون الإعلام جاء لوضع أدوات إعلامية أكثر بين يدي الشيخ فواز لأنه بذلك يستطيع أن يسخّر الاعلام الحكومي الرسمي لخدمة البلاد، بالاضافة الى الاشراف والتعاون مع المبادرات الاعلامية الخاصة التي تشكل المشهد الاعلامي العالمي اليوم أكثر من المؤسسات الحكومية الرسمية."
ويعتبر الكثير من المثقفين البحرينيين والخليجيين أن الثقافة في البحرين تعيش اليوم عصرها الذهبي على يد الوزيرة مي آل خليفة التي جعلت من ترسيخ الهوية الثقافية الوطنية هدفا معلنا لها.
لكن البحرين تجد نفسها في بؤرة استقطاب سياسي كبير وهي الهدف الأول لأي مشاحنة عربية - ايرانية.
وطالما تردد طهران أحقيتها في البحرين وتراهن على طائفية بعض الاطراف البحرينية وتعصبها المذهبي لإثارة الاضطرابات في البلاد. ويجادل الشيعة في البلاد بأنهم أغلبية لا تتمتع بحقوق سياسية كاملة.