فصائل سورية معارضة تتحد للتصدي لفتح الشام

بداية المواجهة الكبرى

دمشق - قالت حركة أحرار الشام الإسلامية في بيان الخميس إن ستة فصائل معارضة أخرى انضمت إليها في شمال غرب سوريا لصد هجوم كبير من جانب جبهة فتح الشام.

وشنت فتح الشام - التي كانت تعرف بجبهة النصرة سابقا وربطتها صلات مع تنظيم القاعدة - هجوما على عدد من فصائل الجيش السوري الحر هذا الأسبوع متهمة إياها بالتآمر عليها خلال محادثات السلام التي جرت في قازاخستان هذا الأسبوع.

ووقفت حركة أحرار الشام - التي تعتبر نفسها أكبر فصيل سني مسلح - إلى جانب فصائل الجيش السوري الحر قائلة إن فتح الشام رفضت جهود الوساطة.

وقالت أحرار الشام في بيانها "إن أي اعتداء على أحد أبناء الحركة المنضمين لها أو مقراتها هو بمثابة إعلان قتال لن تتوانى حركة أحرار الشام في التصدي له وإيقافه مهما تطلب من قوة".

والفصائل التي انضمت لأحرار الشام وفقا للبيان هي ألوية صقور الشام وجيش الإسلام - قطاع إدلب وكتائب ثوار الشام والجبهة الشامية - قطاع حلب الغربي وجيش المجاهدين وتجمع فاستقم. ولم يتسن الاتصال بأي من هذه الجماعات.

وتعتبر موسكو أحرار الشام جماعة إرهابية ولم تشارك في محادثات أستانة التي رعتها روسيا. وقالت الجماعة إنها ستساند فصائل الجيش السوري الحر التي شاركت في مؤتمر أستانة إذا ما توصلت إلى نتائج إيجابية لصالح المعارضة.

وهدد الهجوم الذي شنته جبهة فتح الشام بالقضاء على فصائل الجيش السوري الحر التي تلقت دعما من دول تعارض الرئيس السوري بشار الأسد من بينها دول خليجية عربية وتركيا والولايات المتحدة.

ورغم أن الجبهة حاربت الأسد إلى جانب الجيش السوري الحر لكن لها سجلا في سحق فصائل الجيش السوري الحر المدعومة من الخارج.

وجبهة فتح الشام تعد جناح تنظيم القاعدة في الحرب السورية حتى أعلنت قطع ارتباطها بالتنظيم العام الماضي. واستبعدت الجبهة التي ينظر إليها على مستوى العالم باعتبارها منظمة إرهابية من جميع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع الدائر في سوريا بما في ذلك هدنة توسطت فيها روسيا وتركيا.

ومنذ بداية العام الجديد استهدفت فتح الشام بموجة من الضربات الجوية. وشمل ذلك هجوم بقاذفة من طراز بي-52 قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها قتلت أكثر من مئة من مقاتلي القاعدة.

وقالت جبهة فتح الشام في بيان نشر الثلاثاء إنها أجبرت على اتخاذ إجراء استباقي من أجل "وأد مؤامرات" تحاك ضدها. وقالت إن المؤتمرات والمفاوضات تحاول "تغيير مسار الثورة باتجاه المصالحة مع النظام المجرم."

واتهمت الجبهة الفصائل المعارضة التي حضرت محادثات آستانة بالموافقة على "عزلها" وقتالها وقالت إن أعداءها يبلغون التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بمواقعها.