فشل مفاوضات تبادل الأسرى بين الحكومة والحوثيين

تعثر جولة جديدة من مفاوضات تبادل الأسرى يأتي في ظل سعي جماعة الحوثي بكافة الطرق لإفشال العملية، رغم قيام الحكومة بتقديم تنازلات لإنجاحها.


جماعة الحوثي ترفض الإفراج عن الصحفيين المحكومين لديها بالإعدام


تأخر انفراج معاناة الأسرى في اليمن بسبب تعنت الحوثيين

عمان - انتهت جولة مفاوضات تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين الأحد في العاصمة الأردنية عمان دون إحراز أي تقدم رغم مرور نحو شهر على انطلاقها.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مسؤول حكومي يمني، فضل عدم ذكر اسمه، حيث أوضح المسؤول المقرب من مشاورات الأسرى، أن "جماعة الحوثي سعت بكافة الطرق إلى إفشال هذه الجولة، رغم قيام الجانب الحكومي بتقديم تنازلات في سبيل إنجاحها".

وأضاف أن "الحوثي قدمت أسماء أسرى لا وجود لهم وطالبت بالإفراج عنهم سعيا منها لإفشال الجولة".

وأوضح أن "الجماعة كذلك رفضت تبادل الصحفيين الـ4 المختطفين لديها والمحكوم عليهم بالإعدام، مقابل إطلاق سراح أسرى حرب حوثيين".

وأشار أن "الفريق الحكومي طالب مرارا مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، بالضغط على الحوثيين لإنجاح الجولة، لكن دون جدوى".

الحوثي قدمت أسماء أسرى لا وجود لهم وطالبت بالإفراج عنهم سعيا منها لإفشال الجولة

ولفت المصدر أنه "من المتوقع أن يصدر مكتب المبعوث الأممي بوقت لاحق اليوم بيانا حول هذه الجولة"، دون تفاصيل أخرى.

ولم يصدر على الفور تعليق من قبل جماعة الحوثي حول الأمر، لكن سبق أن اتهمت أكثر من مرة الجانب الحكومي بأنه يسعى لإفشال جولة مشاورات الأردن.

وفي 24 يناير/كانون الثاني الماضي بدأت مفاوضات جديدة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي حول تبادل الأسرى والمحتجزين بينهما، في العاصمة الأردنية عمان بعد إطلاق سراح 1065 أسيرا ومعتقلا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في صفقة تبادل بين الجانبين".

وفي مشاورات عقدت بالسويد في 2018، قدم الطرفان كشوفات أكثر من 15 ألف أسير ومعتقل ومختطف.

وحاليا، لا يوجد إحصاء دقيق بعدد أسرى الطرفين لا سيما أن آخرين وقعوا في الأسر بعد هذا التاريخ.

ويشهد اليمن منذ 7 سنوات حربا أودت بحياة 233 ألف شخص وخلفت أحد أسوأ الأزمات الإنسانية على الإطلاق، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، وفق الأمم المتحدة.

ويزيد من تعقيدات الوضع الإنساني في اليمن تدخل إيران ودعمها لجماعة الحوثي التي تستمر إلى اليوم في تنفيذ انتهاكات بحق المدنيين والأبرياء، كإخضاع كثير منهم للتجنيد والقتال في صفهم ضد القوات الحكومية أو سجنهم وتعذيبهم وإعاقة عمل منظمات الإغاثة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.  

ومنذ سنوات تبذل الأمم المتحدة جهودا دبلوماسية متكررة، بهدف التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، غير أنها لم تفلح حتى اليوم في تحقيق أي تقدم ملموس على الأرض، فيما تواصل إيران دعم الانقلابيين الحوثيين وهو ما يقوض كل جهود إنهاء الحرب اليمنية.