فشل محاولة أخيرة لتأجيل الانسحاب من غزة

القدس - من ماريوس شاتنر
شارون ماض في خطته

رفضت الحكومة الاسرائيلية الاحد بغالبية كبيرة اقتراحا تقدم به وزير الزراعة اسرائيل كاتس بتأجيل الانسحاب من قطاع غزة لثلاثة اشهر على الأقل بدلا من الموعد المقرر في منتصف اب/اغسطس.
وصوت 18 وزيرا ضد تأجيل الانسحاب في حين صوت الى جانب التأجيل ثلاثة من "صقور" الليكود بزعامة ارييل شارون، هم الى جانب كاتس، وزير المالية بنيامين نتانياهو ووزير الصحة داني نافيه.
واستند وزير الزراعة في اقتراحه الى الحاجة الى التاجيل خشية "وقوع قطاع غزة تحت سيطرة حركة حماس" وبسبب التاخير في بناء مساكن في اسرائيل للمستوطنين الذين سيتم اجلاؤهم من القطاع.
واعتبر شارون اي تاجيل للانسحاب "خطيرا وبالتالي غير مقبول"، وانتقد الوزراء الذين "لم يشجبوا اعمال العنف التي قام بها المتطرفون (الاسرائيليون) خلال حملة مناهضة للانسحاب". وقال شارون "هذا الصمت لا يمكن ان يستمر".
وقبل التصويت على اقتراح التأجيل، اعلن نتانياهو، رئيس الوزراء الاسبق ومنافس شارون الرئيسي، انه لن يشارك في التصويت المقرر الاربعاء في الكنيست على مشروع قانون تقدم به نائب من اليمين المتطرف ينص كذلك على تأجيل الانسحاب.
وقدم المذكرة التي سيجري التصويت عليها في قراءة اولى الى البرلمان النائب زفولون اورليف من الحزب الوطني الديني الناطق باسم المستوطنين.
وفي حال رفضها كما هو مرجح فانه لن تناقش في الكنيست اي مذكرة اخرى قدمها نواب معارضون للانسحاب من قطاع غزة قبل البدء بتطبيقه في منتصف اب/اغسطس كما هو مقرر.
وقال نتانياهو قبل اجتماع الحكومة "سأشارك الاحد في التصويت بما يمليه علي ضميري لكني لا استطيع التصويت الاربعاء".
وأثار هذا الموقف الذي ينتقد من خلاله سياسة الحكومة بدون تحديها صراحة، غضب رئيس الوزراء والمقربين منه.
ولا يمكن رسميا لوزير ان يصوت في الكنيست ضد قرار الحكومة تحت طائلة اقالته من منصبه. لكن يمكنه ان يتغيب عن الجلسة.
واكد نائب رئيس الوزراء ايهود اولمرت المقرب من شارون "انا مقتنع ان جميع الوزراء سيتصرفون وفق مشيئة رئيس الحكومة ولن يشقوا صفوف الفريق الحكومي".
واتهم اولمرت الذي يتولى كذلك حقيبة الصناعة والتجارة، نتانياهو "بحبك الدسائس لاضعاف سلطة رئيس الوزراء".
ومن سخرية القدر ان شارون الذي كان ينتمي في 1997 الى "صقور" الليكود رفض المشاركة في تصويت في الكنيست بسبب موقفه المعارض لاتفاق مع الفلسطينيين للانسحاب من الخليل في الضفة الغربية ابرمه رئيس الوزراء حينها بنيامين نتانياهو.
وتنص خطة الفصل التي اعدها شارون على الانسحاب من قطاع غزة اعتبارا من اواسط اب/اغسطس واخلاء المستوطنات القائمة على اراضيه واجلاء اكثر من ثمانية الاف مستوطن منها وكذلك اخلاء اربع مستوطنات اخرى في منطقة جنين بشمال الضفة الغربية.
وفي الجانب الفلسطيني، يستعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتوجه الثلاثاء او الاربعاء الى دمشق لاجراء محادثات مع مسؤولين فلسطينيين بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.