فشل عشرات المهاجرين في اقتحام جيب مليلية

مدريد تعلن أن عشرات المهاجرين حاولوا العبور إلى الجيب المغربي المحتل، مؤكدة أن الشرطة المغربية ساعدت بنشاط وكالات إنفاذ القانون الإسبانية على احتواء هذا الاقتحام.


20 مهاجر من أصل 100 تمكنوا من الوصول إلى جيب مليلية


محاولة اقتحام مليلية تأتي بعد شهرين من تدفق آلاف المهاجرين للجيب المغربي المحتل

مدريد - قالت السلطات الإسبانية إن مئة مهاجر حاولوا الأربعاء عبور الحدود بين جيب مليلية المحتل والمغرب بعد شهرين من موجة الهجرة غير المسبوقة والأزمة الدبلوماسية الكبيرة بين البلدين.

وفي مايو/ايار الماضي اكتظت سبتة، الجيب المغربي المحتل الواقع شمال المملكة، بتدفق مفاجئ لأكثر من 10 آلاف مهاجر غالبيتهم من الشباب والمراهقين المغاربة في موجة عبور غير مسبوقة جاءت في خضم توتر بين مدريد والرباط على خلفية استضافة اسبانيا سرا زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي لتلقي العلاج بعد إصابته بكورونا.

وقال متحدث باسم منطقة مليلية الأربعاء إنّ نحو 20 شخصا تمكنوا من بلوغ الجيب المغربي المحتل، لافتا إلى إصابة شرطيين إسبانيين بجروح طفيفة، مضيفا أن "المهاجرين رشقوا الحجارة باتجاه القوى الأمنية المغربية التي ساعدت بنشاط وكالات إنفاذ القانون الإسبانية على احتواء هذا الاقتحام".

ونقِل الأشخاص الذين تم اعتراضهم إلى مركز للمهاجرين حيث سيتم إخضاعهم لفحوص الكشف عن فيروس كورونا.

وكان 119 شخصا قد تمكنوا الاثنين من دخول مليلية من بين 200 حاولوا عبور السياج الحديد الذي يشكّل الحدود مع المغرب.

ويمثّل جيبا سبتة ومليلية الحدود البرية الوحيدة بين إفريقيا وأوروبا ويحاول المهاجرون بشكل متكرر دخولهما بشكل غير قانوني على أمل الوصول إلى الاتحاد الأوروبي سعيا إلى حياة أفضل.

ويصل المهاجرون إلى هذين الممرين إما سباحة على طول الساحل وإما عن طريق تسلق السياج أو الاختباء في المركبات.

وكانت الأزمة في مايو/ايار قد اندلعت في سياق أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين بسبب تكتم مدريد علة ايواء كبير الانفصاليين الصحراويين في احدى المستشفيات الاسبانية بذريعة "الدواعي الانسانية".

وغادر غالي اسبانيا بداية يونيو/حزيران إلى الجزائر، لكن التوتر ما زال يشوب العلاقات بين الرباط ومدريد.

وطالبت الحكومة المغربية نظيرتها الاسبانية بتقديم تفسيرات مقنعة لقبولها غالي واستهانتها بملف يعتبر شديد الحساسية بالنسبة للقيادة وللشعب المغربي.

وأشارت الخارجية المغربية إلى أن الأزمة أكبر من مجرد استقبال مدريد لإبراهيم غالي وتتعلق بانتهاك الشريك الاسباني لمبدأ الثقة وحسن الجوار، فيما يفترض بالحكومة الاسبانية أن تراعي تلك الحساسيات، لكن سوء النية من مدريد كان حاضرا بقوة.