فشل دبلوماسي روسي في وقف التحقيق حول شبهات نووية سورية

موقع الكبر.. في قلب التحقيق الدولي

قال دبلوماسيون إن الدول الغربية أحبطت اقتراحا روسيا الجمعة لالغاء مناقشة أنشطة نووية مزعومة لسوريا من جدول أعمال اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة النووية.

وفي التصويت الذي أبرز مدى الاستقطاب في النقاش السياسي العالمي دعمت الصين المبادرة الروسية بينما عارضتها 17 دولة في مجلس محافظي الوكالة من أصل 35 دولة.

ويرى دبلوماسيون غربيون أن دمشق يجب أن تبقى تحت ضغط للتعاون في تحقيق الوكالة المتوقف منذ فترة طويلة على الرغم من أنه لم يحقق تقدما يذكر في السنوات الثلاث الماضية منذ غرقت البلاد في إراقة الدماء.

وقالت المندوبة الأميركية لورا كنيدي في الاجتماع قبل التصويت إنه إذا ما قبل الاقتراح الروسي فإنه "سيهدد مصداقية" مجلس محافظي الوكالة.

وقدمت روسيا -وهي عضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لديها حق النقض (الفيتو)- دعما حاسما للرئيس السوري بشار الأسد خلال الحرب الأهلية التي أودت بحياة ما يربو على 200 ألف شخص.

وصوتت فنزويلا مع روسيا بينما امتنعت معظم الدول الأخرى عن التصويت. وقال دبلوماسي إن أحد الممثلين تغيب عن التصويت.

وكثيرا ما سعت الوكالة إلى زيارة موقع في الصحراء السورية حيث تقول تقارير المخابرات الأميركية إنه يجري بناء مفاعل من تصميم كوريا الشمالية لتصنيع البلوتونيوم للقنابل النووية قبل أن تقصفه إسرائيل في عام 2007.

وقالت سوريا إن الموقع الشرقي في دير الزور قاعدة عسكرية تقليدية لكن الوكالة خلصت في عام 2011 إلى انه "من المرجح جدا" أن تكون مفاعلا كان ينبغي الاعلان عنه للمفتشين.

وقام مفتشو الوكالة بفحص دير الزور في منتصف عام 2008 لكن السلطات السورية منعت دخولهم منذ ذلك الحين. وفي فبراير/شباط قالت مصادر بالمعارضة في شرق سوريا العام الماضي إن قوات المعارضة بسطت سيطرتها على الموقع المدمر (موقع الكبر) بالقرب من نهر الفرات.

وكانت الوكالة تطلب معلومات عن ثلاثة مواقع أخرى قد تكون مرتبطة بدير الزور.

وقال مدير عام الوكالة يوكيا أمانو يوم الاثنين إن الوكالة لا تزال "غير قادرة على تقديم أي تقييم بشأن طبيعة أو حالة" تلك المواقع.

وأضاف أمانو لمجلس محافظي الوكالة "أدعو سوريا إلى التعاون الكامل مع الوكالة فيما يتعلق بجميع القضايا العالقة."

وقال خبراء أمن غربيون وإسرائيليون في أوائل عام 2013 إنهم يشتبهون بأن سوريا ربما لديها أطنان من اليورانيوم غير المخصب مخزنة. وحتى لو كان لدى سوريا مثل هذا المخزون الذي يمكن استخدامه كوقود في مفاعلات الأبحاث فلن يكون من الممكن استخدامه في إنتاج سلاح نووي في صورته الحالية.

وقالت المندوبة الإسرائيلية لدى الوكالة ميراف زافاري أوديز لمجلس محافظى الوكالة إن "مخابئ الوقود النووي التي كان من المفترض نقلها إلى المفاعل النووي الذي بنته سوريا... مثال فحسب على كثير من الأسئلة التي لا تزال مطروحة فيما يتعلق بالملف السوري."