فشل جهود بوتين للوساطة بين باكستان والهند

روسيا تمثل حليفا استراتيجيا للهند

موسكو - اعتبرت الصحف الروسية الاربعاء ان الرئيس فلاديمير بوتين فشل في سعيه خلال مؤتمر ألماتي لتحقيق مصالحة بين الهند وباكستان اللتين تقفان على شفير الحرب بسبب منطقة كشمير.
وكتبت صحيفة "كومرسانت" على اولى صفحاتها "ان بوتين نجح في التأكد من مشاركة (الرئيسين الباكستاني ورئيس الوزراء الهندي في المؤتمر) لكنه فشل في مهمة السلام"، مشددة على ان برويز مشرف واتال بيهاري فاجبايي رفضا ان يلتقيا في ألماتي.
وقالت صحيفة "فيدوموستي" ان "لا معجزة حدثت في ألماتي"، بينما رأت صحيفة "ازفستيا" ان "لا الهند ولا باكستان غيرتا موقفهما".
واعتبرت "ازفستيا" ان "الطرق التقليدية الغربية مثل قرارات الامم المتحدة والحظر والعقوبات الاقتصادية وكذلك نشر قوات سلام لم تعد فعالة"، معتبرة انه "ولى الزمن الذي كانت تفرض فيه القوى العظمى وروسيا على الاخرين الحرب او المصالحة".
واكد الصحيفة ايضا ان روسيا لا يمكن ان تكون وسيطا "محايدا" في النزاع لانها مرتبطة مع الهند بعلاقات مميزة على الصعيد العسكري.
وقالت صحيفة "فريميا نوفوستي" ان "الزعيمين الهندي والباكستاني المحا الى انهما قد يتحليا بمرونة اكبر اذا ناقشا القضية مباشرة".
كما حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي ايفانوف من ان نشوب حرب نووية بين الهند وباكستان يمكن ان يؤدي الى سقوط عشرين مليون قتيل، لكنه عبر عن امله في ان تنتصر الحكمة في هذا النزاع.
وقال ايفانوف في حديث لصحيفة "كوسمولسكايا برافدا" في ختام زيارة للصين ان السلطات الصينية ترى الامر نفسه.
واضاف "انني اشاطر الصين رايها في ان تصعيد النزاع واستخدام السلاح النووي سيؤدي الى مقتل 12 مليون نسمة على الفور وسبعة ملايين اخرين بمرور الوقت في حال الضربة النووية (..) لكننا نراهن على انتصار الحكمة".
وكان مؤتمر حول الامن الاقليمي في آسيا عقد الثلاثاء في الماتي في كازاخستان فشل في حمل الجارين النووين الهند وباكستان على مباشرة المفاوضات بينهما بشان مسالة كشمير.
وتتهم نيودلهي اسلام اباد بمساندة "الارهاب عبر الحدود" الذي تقوم به مجموعات اسلامية في الجانب الهندي من كشمير ذي الغالبية المسلمة وهو ما تنفيه باكستان.
وقال الوزير الروسي ان "المتطرفين المسلحين يواصلون التسلل الى الهند من باكستان بما في ذلك المجموعات التى يجري طردها من افغانستان" من قبل التحالف الدولي الذي اطاح نظام طالبان.
وكرر ايفانوف القول ان تجارب اطلاق الصواريخ التى قامت بها باكستان نهاية ايار/مايو كانت "استفزازا يدفع الهند الى التعامل بالمثل".
كما كرر القول ان الهند احد اهم زبائن موسكو في مبيعات السلاح تعتبر "شريكا استراتيجيا اساسيا" لروسيا في المنطقة.
ومن جهته صرح رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي في مؤتمر صحافي في الماتي الاربعاء ان ثلاثة آلاف من الناشطين الانفصاليين المسلمين ينتظرون للتسلل الى الهند من معسكرات تقع في الشطر الباكستاني من كشمير.
وقال فاجبايي في ختام المؤتمر حول اعمال وتدابير الثقة في آسيا ان "معلوماتنا تفيد ان عمليات تسلل تجري حتى في هذه اللحظة"، مشددا على "وجود معسكرات للارهابيين على الحدود" بين الهند وباكستان.
واضاف ان "تقارير تتحدث عن وجود حوالي ثلاثة آلاف من الناشطين الانفصاليين المسلمين في هذه المعسكرات وقلنا ان تصريحات باكستان التي اكدن انها وضعت حدا للارهاب ليست كافية".