فشل القمة التاريخية حول تقاسم ثروات بحر قزوين

من دونيز اولبرايتن
الزعماء اتفقوا على الالتقاء مجددا للتباحث في الأمر

عشق اباد - انتهت القمة "التاريخية" بين الدول الخمس المشاطئة لبحر قزوين الاربعاء بدون التوصل الى اتفاق حول تقاسم الثروات الكبيرة من النفط والغاز التي يحويها هذا البحر المغلق، وهي مسألة عالقة منذ اكثر من عشر سنوات.
واعلن صابر مراد نيازوف الرئيس التركماني الذي استقبلت بلاده هذه القمة الاستثنائية على مدى يومين ان المفاوضات تعثرت عند مسالة تقاسم جديد للموارد بات ضروريا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، الامر الذي رفع عدد دول حوض بحر قزوين من دولتين الى خمس دول عام 1991.
وقال نيازوف خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام القمة "لم نتوصل الى اي قرار ملموس حول رسم المناطق الحدودية لكل بلد. كما ظهرت خلافات في وجهات النظر حول تحديد الخط الوسطي".
وتابع خلال المؤتمر الصحافي الختامي الذي عقده مع رؤساء ايران وروسيا واذربيجان وكازاخستان "لم نتمكن من اتخاذ قرار بتوقيع اتفاق. علينا ان نعمل على (مسألة بحر) قزوين لمدة طويلة".
وقال الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف بدوره "ادركنا ان المشكلات اكبر مما كنا نعتقد".
فهمنا عندما دخلنا في صلب الموضوع ان هناك المزيد من المشاكل تفوق ما كنا نعتقد".
اما روسيا وايران، القوتان الاقليميتان الرئيسيتان، فاعربتا عن ارتياحهما لعقد هذه القمة الاولى.
واعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي "لم يكن احد يامل في حل المشكلات خلال ليلة واحدة"، مضيفا ان النتيجة الرئيسية للقمة هي الاتفاق على "انه يترتب علينا حل مشاكلنا بواسطة الحوار".
وسرت شائعات الثلاثاء حول تعليق المفاوضات بعد مغادرة الرئيس الايراني على عجل، في حين اعلن رسميا انه غادر القمة على هذا النحو لتلقي علاج اثر اصابته بالم في ظهره.
وافاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان "هذه المرة الاولى في تاريخ (النزاع حول بحر قزوين) التي يبحث فيها رؤساء الدول بالتفصيل جميع اوجه" المشكلة.
واعتبر الرئيس الاذربيجاني حيدر علييف من جهته ان القمة وضعت "اسسا جيدة لمفاوضات مستقبلية".
واوردت وسائل الاعلام الروسية ان الرؤساء الخمسة اتفقوا على عقد قمة قريبة في طهران في تاريخ لم يحدد بعد.
وقال نيازوف اخيرا ان الدول الخمس تعهدت "عدم اللجوء الى القوة" لحل الخلافات بينها.
وكان الرئيس التركماني اعلن الثلاثاء ان ثمة "رائحة دم" تنبعث من النزاع حول بحر قزوين.
وتدعو روسيا واذربيجان وكازاخستان الى تقسيم بحر قزوين الى خمسة اقسام متناسبة مع طول سواحل كل بلد، ما يعطي طهران نسبة 13% فقط، في حين تطالب ايران وتركمانستان بتقسيم بحر قزوين الى خمسة اقسام متساوية، اي بنسبة 20% لكل من الدول الخمس، ما يعطي البلدين السيطرة على الحقول النفطية التي تعتبرها اذربيجان في مياهها الاقليمية.
وقد باشرت اذربيجان اعمال التنقيب في ما تعتبره منطقتها، سعيا منها الى الاستفادة من الثروات التي تحتوي عليها.
وكاد النزاع يؤدي الصيف الماضي الى تدهور الوضع حين هددت سفينة حربية ايرانية بفتح النار على سفينة تنقيب تابعة لشركة بي.بي. وصلت الى المنطقة بموجب عقد موقع مع باكو.
واعلنت الولايات المتحدة التي اوردت صحيفة كومرسانت الاقتصادية الروسية انها الطرف "السادس" المعني في تقاسم بحر قزوين، في اذار/مارس انها ستساعد باكو على الدفاع عن حدودها البحرية مع ايران.
ويعتقد ان احتياطي بحر قزوين هو ثالث احتياطي عالمي للطاقة.