فسيفساء فنية عربية تزين مهرجان الفيلم الدولي اللاتيني

بين سهام التجريح وأوسمة التتويج

الجزائر – تشارك ثلة من الافلام العربية منها "موت للبيع" من المغرب، و"حبيبي" من فلسطين، و"طباشير من عسقلان" من لبنان واسبانيا، و"في أحضان أمي" من العراق، و"في ظل رجل" من مصر، و"مدن ترانزيت" من الأردن في المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم العربي-اللاتيني الذي تنطلق فعالياته الخميس بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.

ويمثل فيلما "نورمال" لمرزاق علواش و"فدائي" لداميان أونوري الجزائر في المهرجان الدولي.

وتدور أحداث فيلم "نورمال" (عادي) الذي سينافس في مسابقة الأفلام الطويلة حول مجموعة من الشباب بالجزائر كانوا يرغبون في انجاز عمل مسرحي لم يحظ بالقبول مما دفعهم إلى تصوير سيناريو هذه المسرحية وتحويلها إلى مشروع فيلم يستعرض أوضاع حياتية مزرية.

وأثار الفيلم الجزائري"نورمال" للمخرج مرزاق علواش غضبا جماهيريا بعد عرضه في إطار المنافسة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة بالدورة الخامسة لمهرجان الفيلم العربي في وهران.

وانتقد بعض الحضور الفيلم واعتبره يحرض على التغيير في الجزائر والانقلاب على النظام، كما يطرح صورة سلبية عن مصير الوطن وشبابه من خلال الفنانين.

واتهم عدد من الجمهور بعد عرض الفيلم، المخرج "بالمبالغة الزائدة في إهانة الجزائر"، وأنه يدعو صراحة للانقلاب على النظام والخروج إلى الشارع فيما كان يعرف بمسيرة "السبت".

واعتبروا ان صورة بيوت الدعارة في تيبازة، وقلة نظافة الشوارع جعلت المخرج يصوّر الجزائر على أنها "مدينة متسخة يمارس أغلب سكانها كل أنواع المحرّمات من شرب الخمر وصولا إلى العلاقات غير الشرعية".

وكان الفيلم قد فاز في 2011 بجائزة أفضل فيلم روائي عربي في مهرجان الدوحة "ترايبكا" السينمائي الدولي بقطر.

وسينافس فيلم فدائيلمخرجهالمخضرم داميان أونوري في مسابقة الأفلام الوثائقية حيث يتناول الثورة التحريرية الجزائرية.

وكان "فدائي" الذي شارك في العديد من التظاهرات الدولية قد حاز على جائزة أحسن فيلم وثائقي في الطبعة الثالثة من "الايام السينمائية للجزائر". وتحضر الأرجنتين البلد المستضيف لهذه التظاهرة السينمائية التي تستمر فعالياتها لغاية موفى الشهر الجاري في قسم "بانوراما لاتيناراب" الذي سيعرض أفلاما وثائقية تمثل "حلقة وصل قوية بين أمريكا اللاتينية والعالم العربي".

ومن هذه الأفلام نذكر "نوتشس باتاغونساس"، و"بيروت بوينس آيرس بيروت"، و"كازا دي لوس آرابس"، والوثائقي التاريخي "كوراثون دي توركو"

وينظم المهرجان الدولي للفيلم العربي اللاتيني الذي انطلقت طبعته الأولى بهدف "التعريف بالواقع الثقافي والسياسي والإجتماعي للعام العربي من خلال السينما".