'فروج' المغربي يخاصم الجار الاجنبي في مراكش

كوميديا تروج للسياحة في مراكش

مراكش ـ يسابق المخرج المغربي عبدالله فركوس الساعات للانتهاء من عملية مونتاج فيلمه الجديد "الفروج"، من أجل أن يكون جاهزا للعرض بداية السنة المقبلة، ضمن فعاليات المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.

ويشارك في هذا الفيلم كل من عبدالله فركوس، وفضيلة بنموسى، وبشرى أهريش، ونور الدين بكر، ومحمد ظهرا، وزينب السمايكي، وعمر العزوزي، وسيناريو وحوار عبدالمولى التركيبة.

وتدور احداث الفيلم حول قصة صانع تقليدي بوجمعة يقطن برياض بالمدينة العتيقة، ويملك ديكا، يدخل في صراع مع أجنبي اقتنى رياضا بجواره، وبدأ ينظم سهرات لأصدقائه، ما أزعج الصانع التقليدي، في حين يحتج الأجنبي على صياح الديك في الصباح الباكر، حتى وصل الصراع بين الصانع والاجنبي الى المحاكم ، بتحريض من بعض الجيران الطامعين في كرم الأجنبي.

واعتبرت المحكمة في حكمها بين الطرفين المتنازعين أن كل طرف حر في مقر سكناه، لتتواصل مشاهد هذا الفيلم الكوميدي بالتعريف ببوجمعة، الذي يعبر عن ولعه الدائم بتربية وبيع الطيور إلى جانب عشقه لموسيقى الملحون، كما يتعرض لمجموعة من المواقف الأسرية، إذ يعيش ببيت تقليدي رفقة زوجته التي تعمل حلوانية، ووالدته التي تساعدها في صنع الحلويات وبيعها، وبين جاره الجديد ميشيل ، وبعد أن تفاءلت عائلة بوجمعة بقدومه في البداية باعتباره زبونا مهما لها في اقتناء الحلويات، سرعان ما بدأ صراع الجارين منذ اليوم الأول لافتتاح الرياض دارا للضيافة.

وزادت الدعوى القضائية التي رفعها ميشيل ضد بوجمعة بتشجيع من عائلة فاطمة الراقصة التي تعلق بها وتزوجها، في تأزيم الوضع، في الوقت الذي يجد فيه بوجمعة مساندو من أصدقائه في السوق.

وتتابع الأحداث ويحتدم الصراع، وفي الجلسة الأخيرة بالمحكمة يقتنع مشيل أن لبوجمعة كامل الحق في الحفاظ على تقاليده وطقوسه الشعبية.

وصورت احداث الفيلم في العديد من أحياء مراكش، مع التركيز عما تزخر المدينة من مؤهلات سياحية جعلت منها قبلة للسائح المغربي والأجنبي وحملها لقب "عاصمة السياحة بالمغرب"، واستغرق تصويره أكثر من شهرين تفاعل من خلالها طاقم الفيلم بأحداث ومواقفه التي تجمع بين الكوميديا والأداء الدرامي.

ويعتبر "الفروج" آخر فيلم يحاول أن يثبت فيه المخرج عبدالله فركوس قدرته الإبداعية في عالم الإخراج كما التمثيل، خاصة أنه يعتبر من الرعيل الجديد للممثلين المغاربة، شارك في عدة أعمال تلفزيونية وسينمائية، من بينها فيلم "طريق مراكش"، و"ولد امو" وأعمال أخرى حاولت تقديم الواقع المعيش للمدينة الحمراء.