فرنسا وروسيا تدعوان لوقف سريع للعمليات العسكرية

قلق فرنسي روسي مشترك من أحادية واشنطن

باريس - اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك الخميس ان عواقب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق "ستكون وخيمة بالنسبة للمستقبل".
وحذر الرئيس الفرنسي في كلمة متلفزة ادلى بها بعد ساعات قليلة من بدء العمليات العسكرية الاميركية ضد العراق من انه "مهما دام النزاع" في العراق فان "عواقبه ستكون وخيمة بالنسبة للمستقبل".
وقال ان "فرنسا تأسف" للعملية التي انطلقت ضد العراق "بدون موافقة الامم المتحدة" و"تامل في ان تنتهي هذه العمليات في اسرع وقت ممكن وان تخلف اقل عدد ممكن من الضحايا".
واكد انه يجب على فرنسا و"حلفائها وكافة الاسرة الدولية، ان تتحد غدا لمواجهة التحديات التي تنتظرنا".
وبعد ان اعتبر ان "العمل الجماعي في الامم المتحدة هو الاطار الشرعي الوحيد لاعادة بناء السلام في العراق وخارجه" دعا ايضا الاتحاد الاوروبي الى "ادراك ضرورة" العمل في نطاق سياسة خارجية "ودفاعية ذات مصداقية".
وقال "ان فرنسا لن تقبل ان تبقى اوروبا غير مستكملة" مضيفا "ان اوروبا يجب ان تدرك ضرورة التعبير عن رؤيتها الخاصة لمشاكل العالم وان تدعم هذه الرؤية عبر دفاع مشترك وذا مصداقية".
واكد "ان فرنسا تدعو شركاءها في الاتحاد الاوروبي والذين سينضمون اليه الى تحقيق هذا الطموح في خدمة السلام والازدهار".
ومن المقرر ان يتوجه شيراك الخميس الى بروكسل حيث ستعقد قمة اوروبية يتوقع ان تطغى عليها الازمة العراقية.
وخلص شيراك الى القول ان السلطات العمومية "متيقظة وانها معبأة تماما" لمواجهة انعكاسات الحرب على العراق وانه طلب من رئيس الوزراء جان بيار رافاران عقد اجتماع للحكومة.
من ناحيته اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس ان روسيا تشدد "على وقف سريع للعملية العسكرية" التي اطلقتها الولايات المتحدة في العراق معتبرا ان الحرب "خطأ سياسي خطير".
وقال بوتين امام الصحافيين في الكرملين ان روسيا تنوي "اعادة الازمة العراقية الى عملية تسوية سلمية على اساس قرارات مجلس الامن الدولي".
وكان بوتين يستعد لعقد اجتماع مع ابرز المسؤولين عن القضايا الامنية والشؤون الخارجية الروسية لا سيما مع رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف ووزيري الدفاع سيرغي ايفانوف والخارجية ايغور ايفانوف ورئيس اجهزة الامن نيكولاي باتروشيف ورئيس مجلس الامن فلاديمير روشايلو ورئيس قيادة الاركان اناتولي كفاشنين.