فرنسا والولايات المتحدة تتفقان بشأن إيران

واشنطن - من ماري سانز
حبايب

اكدت فرنسا والولايات المتحدة الجمعة اتفاقهما بشأن ايران التي هدداها مجددا بعقوبات في حال لم تخضع للضغوط الدولية الهادفة لدفعها الى تعليق برنامجها النووي.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في ختام لقاء مع نظيرها الفرنسي برنار كوشنير في وزارة الخارجية "سنطلب قرارات اضافية في مجلس الامن الدولي في حال لم تسلك ايران درب التفاوض".
واضافت انها اجرت مع كوشنير "محادثات معمقة حول الوضع في ايران وضرورة ان تلبي ايران مطالب المجتمع الدولي العادلة بوقف برنامج التخصيب واعادة المعالجة واحترام قرارات المجلس الامن التي تم اقرارها".
وشددت "انا وبرنار نرى هذه المسائل من منظار مماثل جدا" موضحة "ليس هناك عمليا اي اختلاف في الطريقة التي نرى فيها الوضع في ايران وما ينبغي على المجتمع الدولي القيام به".
واكدت وزيرة الخارجية الاميركية "لقد رسمنا طريقا دبلوماسية تعتبر ان المفاوضات هي السبيل الافضل لحل مسألة" الملف النووي الايراني.
واضافت رايس "لقد درسنا واتخذنا قرار تجميد ودائع بعض الافراد، لقد لجأنا الى منع اصدار تأشيرات دخول واظن ان ثمة مجموعة كبيرة من الاجراءات التي تسمح لنا بتوسيع جهودنا".
من جهته جدد كوشنير الذي وصل الاربعاء الى واشنطن في اول زيارة رسمية له الى الولايات المتحدة تأكيد الموقف الفرنسي مشيرا الى انه اوصى كذلك بفرض عقوبات محددة خارج اطار عقوبات الامم المتحدة تطال خصوصا النظام المصرفي.
والى جانب اجتماع رايس كوشنير، التقت الدول الخمس الدائمة العضوية (الصين الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا) الجمعة ايضا على مستوى المدراء السياسيين في وزارات الخارجية تحت اشراف نيكولاس بيرنز المسؤول الثالث في وزارة الخارجية الاميركية للبحث في دفعة ثالثة من العقوبات على ايران.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان رايس وكوشنير "اجريا محادثات جيدة" بهذا الشأن.
واوضح الناطق ان "هذه المحادثات ستحضر للقاء الوزاري '5+1' (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا) التي تعقد في نيويورك الاسبوع المقبل. وستطلق افكار جديدة سيتسنى درسها".
وتشكك واشنطن وباريس في استعداد الروس والصينيين لاتخاذ قرار فوري بفرض عقوبات جديدة ضد طهران في اطار قرار ثالث يصدر عن مجلس الامن، وتدعو العاصمتان الى اعتماد عقوبات خارج اطار الامم المتحدة اذا اقتضى الامر.
وقال كوشنير الخميس متحدثا عن نظيره الروسي سيرغي لافروف "لا اظن انه سيوافق على الذهاب ابعد من ذلك".
وحرصت وزيرة الخارجية الاميركية على التذكير بان الولايات قدمت "اقتراحا مهما" العام الماضي لطهران "بالعودة عن السياسة الاميركية المتبعة منذ 27 عاما وفتح حوار مع ايران" في حال قام هذا البلد "ببساطة بشيء واحد: تعليق نشاطات التخصيب واعادة المعالجة".
واعتبرت رايس ان الولايات المتحدة "ابدت صبرا طويلا" مع ايران "بعرضها هذا الاقتراح".
واعتمد مجلس الامن الدولي في كانون الاول/ديسمبر واذار/مارس قرارين يفرضان عقوبات تجارية على ايران من دون الحصول من طهران على وقف لنشاطات تخصيب اليورانيوم.