فرنسا قلقة من ارتفاع مؤشرات الإرهاب على أراضيها

حالة تأهب قصوى تزامنا مع عيد الميلاد

باريس ـ قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الثلاثاء إن فرنسا تواجه خطر "الإرهاب" في حين استمرت حالة القلق في البلاد بعد سلسلة من أعمال العنف التي أسفرت عن إصابة عدة اشخاص بجروح منهم ثلاثة من رجال الشرطة.

وقال فالس "هناك كما تعلمون تهديد ارهابي في فرنسا. نحن إلى جانب وزارة الداخلية نقول ذلك منذ فترة طويلة. فهو بلا شك أكبر تحد في زمننا".

وقالت السلطات إن رجلا يقود سيارة فان داهم حشدا من الناس في سوق لعيد الميلاد في نانت بغرب فرنسا مساء الاثنين مما أدى إلى اصابة عشرة أشخاص على الاقل.

وجاء الحادث بعد يوم من أن داهم رجل بسيارته وهو يهتف "الله أكبر" حشدا من الناس في مدينة ديجون بشرق فرنسا ايضا مما أدى إلى إصابة 13 شخصا. وأطلق الرصاص السبت على رجل بعدما طعن ثلاثة من أفراد الشرطة وأصابهم في وسط فرنسا بينما كان يهتف "الله أكبر".

وقال فالس "هذه السلسلة من الأحداث صادمة وتزيد بشكل مشروع قلق أبناء بلدنا أنفسهم. نحن نريد أن نحمي الفرنسيين ونطمئنهم وأن نقول لهم إنه تمت تعبئة جميع أجهزة الدولة".

وفرنسا في حالة تأهب قصوى تحسبا لهجمات من قبل متطرفين إسلاميين في أراضيها بعد دعوات أطلقها تنظيم الدولة الإسلامية لاستهداف الدول التي تشارك في قصف مواقع التنظيم في العراق بقيادة الولايات المتحدة.

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الثلاثاء ان الجيش سينشر في فرنسا "في الساعات المقبلة" ما بين "200 و300 عسكري اضافي" لتعزيز الامن في الاماكن العامة بعد ثلاث هجمات دامية في البلاد.

وقال فالس في ختام اجتماع ازمة خصص للهجمات التي وقعت السبت والاحد والاثنين في ثلاث مدن في فرنسا نفذها افراد معزولون"نريد حماية وطمأنة الفرنسيين وان نقول لهم ان كل اجهزة الدولة في حالة تعبئة"

واضاف "يجب تعبئة كل الجهزة الامن والقضاء"، موضحا انه بهذا الهدف "سيتم نشر ما بين 200 و300 عسكري اضافي في الساعات المقبلة" في الشوارع و"سيتم زيادة عدد الدوريات" خلال فترة اعياد نهاية سنة 2014.

وتابع فالس "سيضاف هؤلاء الى 780 عسكريا منتشرون على الاراضي الفرنسية من قبل في اطار الخطة الفرنسية "فيجيبيرات" المرتبطة بالامن والتي تطبق خلال الاحتفالات في فرنسا او في حال حدوث تهديد.

واكد رئيس الوزراء الفرنسي ان "الدوريات ستوجه خصوصا الى المناطق ذات الازدحام والمناطق التجارية ووسط المدن ومحطات القطارات وشبكات النقل".

وفي ايلول/سبتمبر، دعا تنظيم "الدولة الاسلامية" المسلمين الى قتال رعايا الدول المشاركة في الائتلاف الدولي وخصوصا الفرنسيين. ومن بين ارشادات التنظيم استخدام شاحنات او سيارات لشن هجمات.

وتابع فالس ان قوات الامن تواجه افرادا "من خلفيات مختلفة يمكن ان يتصرفوا منفردين"، مؤكدا عدم "التقليل من اهمية المخاطر" ورافضا الانتقادات بين صفوف المعارضة اليمينية حول عدم قدرة السلطات على التعامل مع التهديد الذي يشكل التطرف الاسلامي.

ونددت صحيفة "لوفيغارو" القريبة من المعارضة بعزل السلطة على مواجهة "مجانين الله".

وكتبت الصحيفة " نعم مجانين الله الذين يحملون مع الاسف الجنسية الفرنسية ويمكن ان يشنوا هجوما في اي وقت على اراضي فرنسا يدفعهم تطرف قاتل وكره لكل ما نمثله".

واقر فالس بان هناك "تهديد غير مسبوق" وقدر ان هناك "1200 شخص" مقيمين في فرنسا "معنيين بالجهاد".