فرنسا تمدد حالة الطوارئ للمرة الأخيرة

المرة الأخيرة

باريس - صادق البرلمان الفرنسي على تمديد سادس، وأخير مبدئيا، لحالة الطوارئ حتى الأول من نوفمبر 2017، وذلك في انتظار إقرار قانون جديد يجعل بعض أحكام حالة الطوارئ مستدامة.

ووافقت الجمعية الوطنية الفرنسية، الخميس، على اقتراح حكومي بتمديد حالة الطوارئ في البلاد، التي تم فرضها بعد الهجمات الإرهابية الدموية في عام 2015، وذلك حتى الأول من نوفمبر المقبل.

وصوّت على القرار 137 نائبا بالجمعية الوطنية لصالح التمديد، فيما عارضه 13، ليتم اعتماد القانون نهائيا عقب تبنيه، الثلاثاء، من قبل مجلس الشيوخ، الغرفة العليا للبرلمان الفرنسي. وحظي مشروع القانون بتأييد 312 من أعضاء مجلس الشيوخ، بينما عارضه 22.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن جميع الكتل البرلمانية، بما في ذلك نواب "الجبهة الوطنية" (يمين متطرف)، صوتوا لصالح التمديد، باستثناء كتلتي "فرنسا الأبية" (يسار راديكالي) و"اليسار الديمقراطي والجمهوري" (الشيوعيين). وتصف الكتلتان البرلمانيتان الإجراء بـ"غير الفعال" و"الخطير" على الحقوق الأساسية.

وتتيح الحالة، بالخصوص، تحديد إقامة أشخاص دون موافقة أولية من القضاء، ومنع التظاهرات والتدقيق في الهوية وتفتيش الأمتعة والسيارات وغلق أماكن التجمعات.

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون وعد بأن يكون هذا التمديد، الأخير، ولكن خطط حكومته لنقل بعض تدابير المراقبة وغيرها من سلطات الطوارئ إلى القانون العادي قبل انتهاء سريان الطوارئ، قد تعرضت لانتقادات من قبل جماعات حقوق الإنسان.

وقبل التصويت طلب وزير الداخلية جيرار كولومب من النواب أن "يدعموا بقوة" تمديدا سادسا وأخيرا لحالة الطوارئ رافضا الانتقادات لهذا النظام المثير للجدل الذي يتيح بحسب الوزير، "الحفاظ على الحريات".

وقال إن "التهديد الإرهابي لا زال مرتفعا للغاية" مضيفا "رغم أن حالة الطوارئ لم تتمكن من اجتثاث التهديد الإرهابي، فإنها مع ذلك كانت مفيدة جدا".

وكانت الحكومة اضطرت إلى تعديل نصها بعد أن قرر المجلس الدستوري ضرورة الحد أكثر من مدة ونطاق العمليات وان تكون مبرراتها أكثر وضوحا.

ومشروع القانون الجديد الذي لا يزال قيد النقاش سيحل محل حالة الطوارئ "يعزز الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب". وستتم مناقشته في مجلس الشيوخ بداية من 18 تموز/يوليو.

وتجدر الإشارة أن حالة الطوارئ تم تمديدها خمس مرات منذ فرضها للمرة الأولى في أعقاب الهجمات الإرهابية التي أدت إلى مقتل 130 شخصا في باريس في 13 من نوفمبر تشرين الثاني 2015.