فرنسا تقود جهودا دولية لإدانة براميل الأسد المتفجرة

الاسد يروع شعبه بالبراميل المتفجرة

نيويورك - أعلن السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرنسوا ديلاتر الخميس، ان بلاده ستطرح قريبا بالاشتراك مع بريطانيا واسبانيا مشروع قرار أمام مجلس الامن لإدانة القصف بالبراميل المتفجرة في سوريا.

وبحسب دبلوماسيين فإن مشروع القرار سيوزع على اعضاء المجلس قبل نهاية نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال السفير الفرنسي خلال جلسة لمجلس الأمن خصصت لبحث الاوضاع في الشرق الاوسط ان "مناطق بأسرها هي اليوم تحت نيران القصف العشوائي للنظام ولا سيما بالبراميل المتفجرة"، مشيرا الى ان هذا القصف يسرع فرار السوريين من بلدهم.

وأضاف أن "على أعضاء مجلس الامن مسؤولية أن يأخذوا فورا اجراءات لوقف استخدام هذا السلاح المروع في سوريا".

واكد ديلاتر ان "فرنسا ستقدم قريبا مع اسبانيا وبريطانيا مقترحات ملموسة بهذا الصدد الى شركائها".

وبدأت باريس منذ أشهر العديدة من المشاورات غير الرسمية مع شركائها حول هذا الملف، ولكن موسكو تبدو مترددة ازاء صدور أي قرار عن مجلس الأمن بهذا الصدد وحتى اليوم لم تتم صياغة اي نص بشأنه.

ويتهم الغرب النظام السوري بشن هجمات بواسطة البراميل المتفجرة بإلقائها من مروحيات، وقد تسببت في مقتل واصابة المئات من المدنيين، لكن الحكومة السورية تنفي ان تكون براميلها المتفجرة قد استخدمت ضدّ مدنيين وانما تستهدف مواقع جماعات متطرفة.

وسبق للأمم المتحدة أن أصدرت قرارات تدين الهجمات ضد المدنيين، ولكن هذا النص اذا رأى النور سيكون أول قرار يخصص تحديدا لهذا النوع من القصف.

وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري قد أكد في سبتمبر/ايلول أن بلاده تحدثت مع روسيا من أجل الضغط على الرئيس السوري لوقف استخدام البراميل المتفجرة.

وفي يناير/كانون الثاني ادانت 70 دولة استخدام النظام السوري للبراميل المتفجرة. لم يلتفت النظام السوري الى الانتقادات الدولية واستمر في قصف مدن وقرى بالبراميل المتفجرة مبررة ذلك بضرب مواقع للمتطرفين.

من جهة ثانية وجه السفير الفرنسي انتقادات شديدة الى الاستراتيجية الروسية في سوريا حيث تشن موسكو غارات على مواقع للمعارضة بهدف تعزيز مواقع قوات حليفها الرئيس بشار الاسد.

وقال ديلاتر ان "دعم بشار الاسد من اجل التصدي للإرهابيين هو حل خاطئ لن يؤدي الا الى تعزيز داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) واطالة أمد المأساة".

وأضاف أن "الامر ليس فقط خطأ اخلاقيا بل هو أيضا غلطة في الاستراتيجية سيدفع ثمن تداعياتها بصورة دائمة الشعب السوري والشرق الاوسط بأسره وما بعده".

بدورها اعتبرت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سامنثا باور ان الحملة الجوية الروسية في سوريا "فاقمت الوضع الخطير اصلا" في هذا البلد وستؤدي الى اطالة امد النزاع عبر تعزيز قوات النظام على حساب مجموعات تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية".

واضافت "منذ بدأت روسيا غاراتها والوضع يتطور لمصلحة تنظيم الدولة الاسلامية، المدنيون يفرون مرعوبين والدولة الاسلامية تسيطر على مزيد من الاراضي".