فرنسا تطرح مسألة سحب القوات الاميركية من العراق

باريس - من انداليثيو افاريز
الوضع بات خطيرا للغاية في العراق

طرحت فرنسا علنا الاثنين مسألة سحب القوات الاميركية من العراق مطالبة بان تدرج على جدول اعمال المؤتمر الدولي الذي تدعو واشنطن الى عقده.
وقال وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه الاثنين انها "مسألة يجب ان تدرج على جدول اعمال مؤتمر من هذا النوع اذا كانت هناك رغبة في انعقاده".
ويعتبر بارنييه ان مسألة الانسحاب الاميركي "مطروحة بسبب الاوضاع على الارض"، "بسبب الفوضى في العراق مع حالة من انعدام الامن الشامل بما في ذلك في المنطقة الخضراء" في بغداد حيث مقر الحكومة العراقية المؤقتة والسفارة الاميركية.
والدليل على تدهور الاوضاع هو تلميح وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الجمعة الى ان الولايات المتحدة قد تبدأ بسحب قواتها من العراق قبل استتباب الامن تماما في البلاد.
واوضح رامسفلد ان "اي تلميح الى انه يجب ان يعم السلام ذلك المكان (العراق) ليكون مثاليا قبل ان نتمكن من خفض عديد قوات التحالف والقوات الاميركية هو باعتقادي امر غير حكيم لان (هذا البلد) لم يكن في يوم من الايام يعمه السلام او مثاليا ومن غير المرجح ان يكون كذلك".
وحاليا تنشر 32 دولة قوات لها في العراق قوامها اكثر من 160 الف جندي في اطار قوات التحالف الموضوعة تحت امرة اميركية. وتنشر الولايات المتحدة وحدها نحو 140 الف جندي في العراق.
واتخذت واشنطن موقفا جديدا حول العراق بدعمها، قبل خمسة اسابيع من استحقاق الانتخابات الرئاسية الاميركية، تنظيم مؤتمر دولي اعتبارا من تشرين الاول/اكتوبر وهي فكرة ايدتها روسيا ثم فرنسا اعتبارا من تشرين الثاني/نوفمبر 2003.
وامس الاحد اكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان المؤتمر "قد يعقد في تشرين الاول/اكتوبر كما نأمل او مطلع تشرين الثاني/نوفمبر" اي اذا امكن قبل موعد الانتخابات الاميركية. واوضح ان "المؤتمر قد يعقد في المنطقة وتم طرح اسماء بعض المدن مثل عمان او القاهرة".
واعلن لاحقا ان المؤتمر سيعقد في القاهرة.
ورفض بارنييه الدخول في جدل حول احتمال استغلال المؤتمر الدولي لغايات انتخابية. واكد ان المهم أن نعرف "كيف يمكن انجاحه وجعله مفيدا".
وطالب الوزير ايضا بمشاركة "كل المجموعات ودول المنطقة (...) ومجمل القوى السياسية (العراقية) بما في ذلك تلك التي اختارت المقاومة المسلحة".
ورأت الخارجية الفرنسية ان مؤتمرا تشارك فيه الحكومة العراقية المؤقتة ودول المنطقة لن يتمتع بمصداقية.
لكن مسألة انسحاب قوات التحالف حيوية بالنسبة الى فرنسا. وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو الاثنين "نحن في عملية تندرج في اطار قرار للامم المتحدة (1546) ويجب ان نكتفي بذلك".
وفي اطار هذا القرار الذي تم تبنيه بالاجماع في الثامن من حزيران/يونيو "سيعاد النظر في ولاية قوات التحالف بناء لطلب الحكومة او بعد 12 شهرا من تاريخ تبني القرار 1546".
وللتذكير بهذا الاطار تفضل فرنسا ان يعقد المؤتمر في مقر الامم المتحدة في نيويورك. وقال بارنييه اليوم ان "المكان الوحيد (عقد المؤتمر) هو نيويورك في الامم المتحدة".
الا ان فرنسا قد تؤيد عقد المؤتمر في احدى عواصم المنطقة في حال تم التوصل الى اجماع في هذا الخصوص. واوضح لادسو "في ما يتعلق بالترتيبات لعقد هذا المؤتمر من الواضح انه يجب ان تكون موضع تشاور معمق يبدأ للتو".