فرنسا تطالب بتشكيل قوة عسكرية إفريقية لمكافحة الإرهاب

فرنسا تلتفت بقوة غرب افريقيا

باريس - اقترحت فرنسا أن يدعم مجلس الأمن الدولي تشكيل قوة من غرب أفريقيا لمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والبشر من خلال "اجتثاث أفعال" الإسلاميين المتشددين وجماعات الجريمة المنظمة في منطقة الساحل.

وفي السنوات الأخيرة أصبحت المنطقة الشاسعة القاحلة أرضا خصبة للجماعات الجهادية التي يرتبط بعضها بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية فيما تخشى الدول الأوروبية خاصة فرنسا أن يهدد هذا الخطر أوروبا إذا لم يتم التعامل معه.

وقال فرانسوا دولاتر سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة للصحفيين "لا يسعنا تحمل أن تصبح منطقة الساحل ملاذا آمنا جديدا للإرهابيين في العالم".

ووزعت فرنسا الثلاثاء مسودة قرار لمجلس الأمن المكون من 15 دولة بهدف السماح للقوة الأفريقية باستخدام "كل السبل الضرورية" لإعادة السلام والأمن بالتماشي مع القانون الدولي والعمل بالتنسيق مع مهمة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام والقوات الفرنسية في مالي.

وستساهم القوة الأفريقية أيضا "وفق اللازم في إعادة سلطة الدول وعودة النازحين واللاجئين" وتسهيل العمليات الإنسانية وتوصيل المساعدات.

وقال دبلوماسيون إن القرار سيطرح للتصويت الأسبوع المقبل.

وقال دولاتر "سيكون تصرفا غير مسؤول من جانب المجلس ألا يتحد وراء هذه المبادرة الإقليمية لمكافحة الإرهاب عبر الحدود في الوقت الحالي الذي أصبح الخطر فيه أكبر من أي وقت".

كانت دول الساحل وهي النيجر ومالي وتشاد وبوركينا فاسو وموريتانيا اقترحت العام الماضي تشكيل وحدات خاصة تتكون كل منها من نحو مئة جندي مدربين جيدا وإرسالها إلى المناطق التي تنشط فيها الجماعات الجهادية.

وسوف تكمل هذه الوحدات جهود القوات المسلحة النظامية ومهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي وعملية برخان الفرنسية التي تضم نحو أربعة آلاف جندي في دول الساحل الخمس.

ويريد الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون تأكيد "تصميمه" على مواصلة الالتزام في أفريقيا وإدراجها الأمر في إطار تعاون معزز مع ألمانيا. ويقول متابعون إنه ينوي أيضا استكمال التحرك العسكري بإستراتيجية مساعدة تنموية، كما تطالبه أصلا منظمات للعمل الإنساني.

وتدخلت فرنسا في 2013 لطرد متشددين سيطروا على شمال مالي قبل ذلك بعام لكن المسلحين ما زالوا يهاجمون قوات الأمن والمدنيين في مالي والدول المجاورة لها.

وتعتبر منطقة الساحل الأفريقي عرضة للخطر بعد سلسلة من الهجمات في الأشهر القليلة الماضية. ويتسم الوضع السياسي في منطقة الساحل بالهشاشة وتمتد صحاريها التي تتخذ مجموعة من الجماعات الجهادية منها قاعدة لها من موريتانيا غربا إلى السودان شرقا.