فرنسا تضيق ذرعا بالحملة المعادية لها في الصحافة الأميركية

دو فيليبان قرر مواجهة اصدقائه الأميركيين مباشرة

واشنطن - جاء في الرسالة التي بعث بها الخميس السفير الفرنسي في الولايات المتحدة جان-دافيد لافيت الى مسؤولين اميركيين ان فرنسا تعتبر "حملة التضليل" التي تشنها ضد بلاده وسائل الاعلام الاميركية بأنها "غير مقبولة".
واضافت الرسالة التي نشرت على موقع سفارة فرنسا في شبكة الانترنت "اريد ان الفت انتباهكم الى الطبيعة المقلقة وغير المقبولة لحملة التضليل هذه التي ترمي الى تشويه صورة فرنسا وخداع الرأي العام".
واكدت الرسالة "ان الولايات المتحدة وفرنسا هما منذ اكثر من 200 سنة صديقان وحليفان. لكن عددا من وسائل الاعلام الاميركية تنشر منذ بضعة اشهر معلومات مغلوطة حول فرنسا".
واشار السفير الفرنسي في رسالته الى ان "الوسائل المستخدمة من قبل الذين يروجون لحملة التضليل هذه لا مكان لها في العلاقات بين الاصدقاء والحلفاء الذين يمكن ان يختلفوا حول مسائل مهمة لكن عليهم الا ينخرطوا في حملة من الاكاذيب والتشهير".
وقد بعث السفير الفرنسي بهذه الرسالة الى البيت الابيض ووزير الخارجية كولن باول واعضاء الكونغرس الذين يهتمون بالعلاقات الدولية والى وسائل الاعلام الاميركية.
وقال مساعد الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان الشكوى الفرنسية "لا تستند الى اي اساس ووقائع". لكنه كرر قولا لوزير الخارجية كولن باول "ان فرنسا والولايات المتحدة تتبعان علاجا لحل مشاكل الزوجية منذ مئتي سنة".
واشار السفير الفرنسي من جانبه الى ان "صداقتنا كنز من الضروري حمايته. وفي هذا العالم المليء بالمخاطر، علينا الاستمرار في العمل جنبا الى جنب ضد موجة الارهاب وانتشار اسلحة الدمار الشامل واعلاء شأن السلام والقيم المشتركة".
واضاف "يجب الا ندع المرارة بين حليفين راسخين تصرفنا عن مكافحة الارهاب. فرنسا مصممة على الاستمرار في العمل مع الولايات المتحدة بايجابية حول جميع هذه المسائل".
وقد توترت العلاقات بين باريس وواشنطن منذ عارضت فرنسا والمانيا وروسيا التدخل العسكري الاميركي-البريطاني ضد العراق. دو فيليبان: لا للشائعات

من جهته اكد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الخميس توجيه رسالة الى الادارة الاميركية "لتوضيح الامور" بعد حملة "التضليل" التي نظمتها في الاشهر الاخيرة وسائل الاعلام الاميركية ضد فرنسا.
وقال دو فيلبان لبعض الصحافيين في بروكسل "لا نستطيع الموافقة على ان تتطور بهذه الطريقة الانتقادات ضد فرنسا والتي لا اساس لها".
واضاف "ان يكون ثمة خلافات، ان يكون ثمة خيارات ليست هي ذاتها، فهذا شيء معروف، اما ان نخوض في جدالات كهذه، فهذا امر غير مقبول".
واكد "نريد ان نعمل مع اصدقائنا وحلفائنا الاميركيين بروح من المسؤولية والحقيقة والوضوح. هل هناك مشكلة؟. فلنعالجها. ولا ندع الشائعة تتدخل بيننا. وهذا لا يليق بالعلاقات بين بلدينا".
وكشف دو فيلبان عن "كثير من الاتهامات التي ساقتها الصحافة الاميركية" ضد فرنسا "في الاسابيع الاخيرة" و"غالبا على لسان مصادر في الادارة".
واوضح دو فيلبان "لذلك اردنا توضيح الامور وشرح موقف فرنسا والكشف عن هذه الاتهامات والتضليلات التي لا اساس لها من الصحة، ودعما لرأينا هذا، اردنا تقديم جميع العناصر المتوافرة لدينا".
وقال "قررنا القيام بحملة توضيح وسيوجه سفيرنا رسالة الى مختلف مسؤولي الادارة ورسالة الى الكونغرس ليحدد موقف فرنسا حيال جميع النقاط التي تناولتها الاتهامات".
وتابع دو فيلبان "اعرف جيدا محاوري، ونظيري الاميركي كولن باول الذي اكن له كثيرا من الاحترام واعرف انه رجل شجاع. ثمة صعوبات، فلنتحدث عنها. وسيأتي الى باريس خلال ايام".
وخلص وزير الخارجية الفرنسي الى القول "نحن في تصرف الجميع اذا ما رغبوا في التحدث. لكن، لا ندع الشائعة تتدخل. وكل واحد يعرف انها بصورة عامة تحمل الاكاذيب والنصائح السيئة".
وكان الوزير الفرنسي يتحدث في ختام جلسة عامة للاتفاقية حول مستقبل اوروبا.