فرنسا تضغط على تونس لمنحها قاعدة تنصت على ليبيا

باريس تسابق الزمن قبيل الانتخابات

تونس ـ كشف مسؤول أمني عربي رفيع أن السلطات الفرنسية كثفت من ضغوطها على تونس لمنحها قاعدة تنصت جنوب البلاد في الوقت الذي تُجمع فيه دوائر صنع القرار على أن تونس أصبحت محور رهانات استراتيجية لعدد من العواصم الغربية وسط تقاطعات أملتها الأوضاع المُتفجرة في ليبيا، بحسب ما ذكرته صحيفة "العرب" اللندنية.

وقال المصدر، على هامش مشاركته في أعمال المؤتمر السنوي الـ38 لقادة الشرطة والأمن العرب، إن هذه الضغوط اتخذت أشكالا مُتعددة، منها السياسي والاقتصادي، لمحاصرة الحكومة التونسية برئاسة مهدي جمعة ودفعها إلى القبول بمثل هذا الطلب الذي يمس من السيادة الوطنية.

وبحسب المسؤول الأمني العربي الذي طلب عدم ذكر اسمه، فإن الضغوط الفرنسية على تونس تضاعفت مع تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا، وتزايد خطر المجموعات الإرهابية على المصالح الفرنسية في منطقتي المغرب العربي، ودول الساحل والصحراء التي تُعد واحدة من أبرز مناطق النفوذ الفرنسي في القارة الأفريقية.

وأوضح أن الأخطر في هذه الضغوط هو ارتباطها بالانتخابات الرئاسية، حيث بدت فرنسا كأنها تُسابق الزمن للحصول على هذه القاعدة من خلال التنسيق مع السلطات القطرية التي يبدو أنها ألمحت إلى إمكانية الحصول على الموافقة التونسية في صورة وقوف فرنسا إلى جانب المُرشح للدور الثاني للاستحقاق الرئاسي منصف المرزوقي.

وأكد في هذا السياق أن هذا الملف تم بحثه خلال زيارة الأمير القطري تميم بن حمد آل الثاني إلى باريس في يونيو الماضي، وهي الزيارة التي انتهت بتوقيع صفقة بيع فرنسا طائرات حربية من نوع رافال لقطر.

ولا يستبعد المراقبون حدوث مثل هذا الأمر في هذا التوقيت بالذات، بالنظر إلى تورط قطر في الشأن التونسي، ووقوفها إلى جانب المرزوقي، ومع ذلك لم يتردد المُقدم بلحسن الوسلاتي الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية في نفي هذه المعطيات التي وصفها بأنها "أخبار زائفة لا أساس لها من الصحة".

وقال في اتصال هاتفي مع "العرب"، إن الحديث عن قواعد عسكرية أو محطات تنصت أجنبية في تونس “هو حديث لا معنى له لأن تونس مُتمسكة بسيادتها، ولن تسمح أبدا بالمس منها، وبالتالي فإن مثل هذا الأمر مرفوض وغير قابل للنقاش أصلا".