فرنسا تستعجل الحلول في مجلس الامن حول شمال مالي

انقسام الشعب المالي حول الحلول العسكرية

نيويورك - سترفع فرنسا الخميس الى التصويت في مجلس الامن الدولي مشروع قرار يجيز نشر قوة دولية في مالي على مراحل وبدون جدول زمني محدد، حسب ما اعلن دبلوماسيون.

وسيرفع مشروع القرار بصيغته النهائية الى مجلس الامن وتأمل باريس في تبنيه الخميس.

ويتضمن النص مسارا سياسيا يدعو باماكو الى فرض القانون والبدء بمفاوضات مع بعض المجموعات المسلحة خصوصا الطوارق المتواجدين في شمال البلاد.

واوضح احد الدبلوماسيين ان المسار العسكري يتضمن "مرحلتين". اولا اعادة بناء الجيش المالي وتدريب القوات الافريقية التي ستنضم الى القوة الدولية التي ستنتشر في الشمال.

ولكن يجب ان يعرب مجلس الامن عن "ارتياحه" لتدريبات هذه القوة انطلاقا من بعض المعايير (تدريب وهيكلية وقيادة وتجهيز) قبل الموافقة على نشرها في الشمال لطرد المجموعات الاسلامية التي تسيطر على المنطقة.

واعتبر مسؤولون في الامم المتحدة ودبلوماسيون ان استعادة هذا القسم من البلاد لن تبدأ في اي حال قبل خريف 2013.

ويجب ان يقدم الامين العام للامم المتحدة تقريرا دوريا الى مجلس الامن حول تقدم المفاوضات السياسية والتحضيرات العسكرية.

وبالنسبة لتموين القوة سوف يتكفل الاتحاد الاوروبي بقسم كبير من التمويل بموجب قرار مجلس الامن وعلى ان يقترح بان كي مون على مجلس الامن خيارات مالية للدعم اللوجستي للامم المتحدة. وقدر احد الدبلوماسيين بحوالى 200 مليون دولار كلفة العملية العسكرية.

ويرغب الاتحاد الافريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا نشر قوة افريقية من 3300 رجل بشكل سريع لطرد الاسلاميين المسلحين الذين يحتلون شمال مالي منذ حزيران/يونيو وينتظرون بفارغ الصبر موافقة الامم المتحدة.

ويرى الموفد الخاص للامين العام للامم المتحدة لمنطقة الساحل رومانو برودي الاربعاء في نيامي انه من الضروري التحضير لارسال قوة عسكرية افريقية الى مالي التي يحتل شمالها اسلاميون مسلحون، ومواصلة المفاوضات في آن.

واعلن برودي بعد لقاء مع رئيس النيجر محمدو يوسفو انه حيال "خطر الارهاب يجب ان يكون التحضير لعمل (عسكري) ذات مصداقية. وعندما يتمتع العمل العسكري بمصداقية يجب التقدم من خلال اجراء مفاوضات موازية".

واضاف برودي "لن يكون اي حل سلمي ممكنا من دون التحضير لعمل عسكري ذات مصداقية".

وعلى الصعيد العسكري دعا برودي الذي يزور المنطقة منذ الاثنين الى "الجدية". وقال "علينا ان نكون جديين وان نحضر جيدا للعمل (العسكري) لان التنسيق بين قوات كافة الدول امر ضروري".

وبعد قرار مجلس الامن الدولي الذي يفترض ان يجيز قريبا ارسال قوة عسكرية الى مالي "لا بد من بدء الاستعدادات. من جهة الاتحاد الاوروبي وفرنسا والولايات المتحدة هناك استعداد للمساهمة في التحضيرات. لكن يجب ان يكون الامر محترفا".

ودعا برودي مرارا الى دفع المفاوضات الجارية مع بعض المجموعات المسلحة واعلن انه بحسب خبراء لن يكون التدخل ممكنا قبل ايلول/سبتمبر 2013.

واعربت واشنطن عن شكوكها في قدرة الافارقة على تنفيذ هذه العملية على اكمل وجه واعلنت الاثنين انها تأمل في التوصل الى اتفاق هذا الاسبوع مع فرنسا في الامم المتحدة حول قرار دولي.