فرنسا تريد إنهاء التنسيق الرمزي مع روسيا لمكافحة جهاديي سوريا

لا ترجمة فعلية للتعاون المشترك

باريس - يقوم وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان الاحد والاثنين بزيارة لموسكو للتحدث عن "تنسيق" في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا حسب ما اعلنت وزارة الدفاع الخميس.

وقال المتحدث باسم الوزارة بيار بايل خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي "في 20 و21 كانون الاول/ديسمبر يزور لو دريان روسيا للبحث في سبل التنسيق لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية".

واضاف "يندرج ذلك في اطار الجهود الدولية الرامية لتعزيز التحالف ضد الدولة الاسلامية".

بعد اعتداءات باريس وحادث اسقاط طائرة ركاب روسية في مصر واعلان تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنهما، اتفق الرئيسان الفرنسي والروسي فرنسوا هولاند وفلاديمير بوتين في تشرين الثاني/نوفمبر على اطلاق تعاون بين جيشيهما المشاركين في عمليات عسكرية في سوريا ضد الجهاديين.

وحتى الان كان التنسيق رمزيا دون ان يترجم بوضوح او فعليا على الارض.

والخميس اكد بوتين ان غارات سلاحه الجوي في سوريا "تدعم" ليس فقط قوات النظام بل ايضا قوات المعارضة التي تحارب تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال بوتين خلال مؤتمره الصحافي السنوي "ندعم بضربات جهود المعارضة في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية مثلما ندعم جهود الجيش السوري".

واضاف انها كانت فكرة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند محاولة توحيد جهود الجيش السوري وجزء من المعارضة المسلحة على الاقل في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية وتوصلنا الى حد ما الى ذلك".

وتابع الرئيس الروسي ان موسكو على اتصال في سوريا مع مكونات من المعارضة "تريد مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية وتفعل ذلك".

وينتقد الغربيون ومنظمات غير حكومية روسيا ويتهمونها بانها تستهدف بشكل رئيسي القوات المعارضة لحليفه الرئيس بشار الاسد وليس جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.

وعبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاربعاء خلال زيارة الى موسكو عن قلقه من الضربات التي تستهدف مجموعات المعارضة. لكنه اكد ان بوتين اخذ انتقاداته "بالاعتبار".

ومنذ ايام كثف الكرملين ووزارة الدفاع الروسية الاعلان عن تقديم مساعدة عسكرية لمجموعات المعارضة.

وقال الاربعاء وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، إن روسيا مستمرة في استهداف المعارضة السورية ، أكثر من استهدافها لداعش، مضيفا أنه من غير المقبول أن يضعف التحرك الروسي المعارضة، ويعطي أفضلية لداعش الذي يزعم محاربته.

ووصف هاموند في كلمته أمام البرلمان البريطاني، الوضع في سوريا بالمعقد، مضيفا أن روسيا ضربت خلال الأسبوعين الأخيرين أهدافا للمعارضة السورية في حمص، وحلب، وهو ما يمنح أفضلية ميدانية للدولة الاسلامية.

ولفت هاموند أن بلاده مستمرة في دعوة روسيا في كل فرصة لتكثيف هجماتها ضد الدولة الاسلامية، مشيرا أن 25 فقط من الضربات الجوية الروسية تستهدف المتشددين.