فرنسا ترفض التدخل في العراق خارج اطار الامم المتحدة

مجلس الأمن سيكون المحك الحقيقي للمواقف الفرنسية

باريس - اعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران الاثنين ان فرنسا "لا يمكن ان تقبل بتدخل" في العراق "الا اذا كان الخيار الاخير ولا يخرج عن القانون".
وقال رافاران لدى افتتاحه الدورة الـ55 لمعهد الدراسات العليا للدفاع الوطني ان "فرنسا تريد العمل على ان تكون القوة مستندة فقط الى القانون".
وكما فعل الاسبوع الماضي امام النواب الفرنسيين، عبر رافاران عن اسفه لان "اميركا تشعر على ما يبدو باغراء الى آحادية القوة والى تشريع الاستخدام المنفرد والوقائي للقوة".
واضاف "اذا كانت فرنسا تشاطر الولايات المتحدة رغبتها الطبيعية في الرد على الهجوم الذي تعرضت له، فانها ترغب في البقاء وفية لرؤية الامن الجماعي التي تستند الى القانون: التعاون بين الدول وسلطة مجلس الامن".
وفي الوقت نفسه، اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي انه "بعد 11 عاما على حرب الخليج لا يزال العراق يشكل موضوع قلق شديد" بالنسبة لانتشار اسلحة الدمار الشامل.
وقال ان "كل المؤشرات تلتقي لتقول انه اذا كان (العراق) لم يتمكن من انتاج السلاح النووي بعد، فانه يملك مجددا قدرات كيميائية وبيولوجية ويواصل العمل على صواريخ باليستية بهدف انتاجها".
واضاف رافاران ان "وجود صلات بين الدول التي تعمل" على نشر اسلحة دمار شامل "وبين الارهاب غير مستبعد".
وتاتي هذه التصريحات في حين لم يتوصل اعضاء مجلس الامن الدولي بعد الى اعتماد موقف مشترك حول العراق. ويبدو ان اعتماد قرار في الامم المتحدة لن يتم قبل المناقشة العامة التي يتوقع ان يجريها مجلس الامن حول العراق الاربعاء بناء على طلب دول عدم الانحياز.
وعلاوة على المشكلة التي يطرحها العراق، شدد رافاران "على ان منطقة الشرق الاوسط برمتها ضحية اليوم للمخاوف وتجارب العنف".
وقال "ينبغي بناء علاقة اسرائيلية فلسطينية جديدة واقامة الدولة الفلسطينية المقبلة ورؤية الازمة الاقليمية في مجملها ببعدها السوري واللبناني".
واضاف "يمر ذلك عبر حل سياسي وليس عبر المواجهة الابدية".