فرنسا تخيب آمال عشاقها بتعادلها مع اوروغواي

لاعبو الاورجواي لم يستغلوا تفوقهم العددي للفوز بالمباراة

بوسان (كوريا الجنوبية) – تعادلت فرنسا والاوروغواي صفر-صفر الخميس في ختام الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولى ضمن كأس العالم السابعة عشرة لكرة القدم.
وظهر الفريق الفرنسي بعيدا عن مستواه العالي المعروف، ولم يقدم الاداء الذي انتظرته جماهيره لتعويض خسارته امام السنغال في مباراة الافتتاح.
وبدا واضحا ان غياب صانع العاب الفريق زين الدين زيدان يؤثر كثيرا على اداء الفريق، رغم انه يذخر بالنجوم والهدافين.
وكانت المباراة سيئة للفريق الفرنسي من بدايتها مع طرد نجمه هنري بعد ان تعمد ركل لاعب اورجواي بعيدا عن الكرة.
وكانت الدنمارك والسنغال تعادلتا 1-1 اليوم ايضا ضمن المجموعة ذاتها.
وبهذا لم يبق امام الفريق الفرنسي سوى الفوز على الدنمارك، وانتظار نتائج الفرق الاخرى لتحديد الفريقين الذين سيصعدان لدور الـ 16.
وتتصدر الدنمارك ترتيب المجموعة برصيد 4 نقاط بفارق الاهداف عن السنغال، وفي الجولة الاخيرة تلعب فرنسا مع الدنمارك، والسنغال مع الاوروغواي، وتحتاج كل من الدنمارك والسنغال الى التعادل لبلوغ الدور الثاني.
واحتفظت فرنسا باملها في بلوغ الدور الثاني، لكن يتوجب عليها التغلب على الدنمارك بفارق هدفين وتحاشي ان تصبح ثالث دولة حاملة اللقب تخرج من الدور الاول بعد ايطاليا عام 1950 والبرازيل عام 1966.
وهي اول مباراة تنتهي بالتعادل السلبي خلال هذه البطولة، علما بان اخر مرة حصل هذا الامر كان المنتخب الفرنسي طرفا في المباراة عندما تعادل صفر-صفر مع نظيره الايطالي في ربع نهائي 1998 قبل ان يفوز عليه بركلات الترجيح.
واجرى مدرب منتخب فرنسا تعديلا واحدا على التشكيلة التي لعبت المباراة الافتتاحية ضد السنغال فاشرك يوهان ميكو مكان يوري دجوركاييف المصاب ايضا.
ولعبت الاوروغواي منذ البداية بطريقة دفاعية بحتة واكتفت بابعاد الخطر عن مرماها بقيادة قائدها الصلب باولو مونتيرو، واعتمدت على الهجمات المرتدة السريعة بقيادة مهاجمها الفارو ريكوبا.
ونزلت فرنسا بقوة في بداية المباراة واعتمدت على التمريرات السريعة بغية مفاجأة دفاع الاوروغواي المتكتل، لكن الهجمات افتقدت الى اللمسة الاخيرة الصحيحة.
ومرر ميكو كرة امامية باتجاه تييري هنري لم يستطع الاخير اللحاق بها (8)، وسجل دافيد تريزويغيه هدفا لم يحتسبه الحكم بداعي التسلل اثر تمريرة من بوتي (9).
ومن هجمة نادرة سدد باولو غارسيا كرة من خارج المنطقة سيطر عليها بارتيز بسهولة (12)، وقام ويلتورد وميكو بلعبة مشتركة رائعة ومرر الاخير باتجاه هنري داخل المنطقة لم يحسن استغلالها (14).
وتلقى المنتخب الفرنسي ضربة اولى عندما اصيب مدافعه المخضرم فرانك لوبوف في فخذه وخرج ليحل مكانه فانسان كانديلا فلعب في مركز الظهير الايمن مكان ليليان تورام الذي لعب في مركز قلب الدفاع.
وتعرض الديوك لضربة ثانية مؤلمة عندما رفع الحكم البطاقة الحمراء في وجه هنري اثر لعبة مشتركة مع مارتشيلو روميرو، فازدادت مهمة المنتخب الفرنسي صعوبة بعد ان اضطر الى خوض 65 دقيقة بعشرة لاعبين في مباراة كان مدعوا للفوز بها.
واستغل ريكوبا هجمة مرتدة سريعة ليطلق كرة قوية صدها بارتيز بساقه وابعدها خارج المنطقة (27)، ثم ركلة حرة مباشرة نفذها ريكوبا وارتمى عليها بارتيز (32).
وتلاعب ويلتورد باحد مدافعي الاوروغواي على الجهة اليمنى ومرر كرة عرضية تطاول لها تريزيغيه من مسافة قريبة فوق العارضة (35)، ثم حاول ويلتورد اسقاط الكرة من فوق الحارس فابيان كاريني لكن الاخير سيطر عليها (38)، وقام كانديلا بالمحاولة ذاتها بعد دقائق لكن كاريني ابعدها باطراف اصابعه ركلة ركينة تطاول لها دوسايي فوق العارضصة ايضا (40)، وتدخل بارتيز مرتين لانقاذ مرماه عندما ابطل مفعول صاروخين لريكوبا على التوالي (42).
ونجح ريكوبا الذي شكل خطرا دائما على الدفاع الفرنسي بفضل حرفنته ان يتخطى بارتيز الذي خرج لملاقاته على الجهة اليمنى وعندما انكشف امامه المرمى سدد في الشباك من الخارج (44).
واضاع سيباستيان ابرو فرصة سهلة عندما سدد الكرة برأسه خارج الخشبات الثلاث (54)، وتتالت الفرص الفرنسية الضائعة، وكان كاريني بالمرصاد لكرة سددها تريزيغيه (57)، ثم تدخل لابعاد كرة لكانديلا (59).
وتبادل ريكوبا الكرة مع ابرو وسددها الاخير قوية صدها بارتيز على دفعتين (62)، ونفذ ميكو ركلة حرة طار لها كاريني وابعدها خارج المنطقة (79)، واخرج المدرب الفرنسي تريزيغيه واشرك مكانه جبريل سيسيه لكنه لم يفعل شيئا في الدقائق التسع التي خاضها باستثناء تسديدة زاحفة لم تشكل اي خطر على كاريني (84).
وتميزت الدقائق العشر الاخيرة بالحذر من المنتخبين لان اي خطأ يعني خروج الخاسر نهائيا من البطولة، وانقذ بارتيز منتخب بلاده من الخروج المبكر عندما تصدى ببراعة لكرة ماغالانيس في اللحظات الاخيرة لتتنفس فرنسا باكملها الصعداء.