فرنسا تحذر دمشق من التحايل على حظر الأسلحة الكيمياوية

شكوك حول تدمير سوريا لمخزونها من الأسلحة الكيمياوية

باريس - قالت فرنسا الجمعة إنها تشعر بقلق شديد من أن الحكومة السورية لا تحترم تعهداتها بعدم استخدام أسلحة كيمياوية وإن باريس تعمل مع شركائها لتسليط الضوء على هجمات يشتبه في استخدام الغاز السام فيها في الآونة الأخيرة.

وقال مسؤولون أميركيون بارزون الخميس، إن الحكومة السورية ربما تكون في مرحلة تطوير أنواع جديدة من الأسلحة الكيمياوية وإن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة لبحث القيام بعمل عسكري مجددا ضد قوات الحكومة السورية إذا اقتضت الضرورة لردعها عن استخدام هذه الأسلحة.

واتهم عمال إنقاذ ومنظمات طبية يعملون في منطقة الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة قرب دمشق، القوات الحكومية باستخدام غاز الكلور ثلاث مرات خلال الأسابيع الأخيرة إحداها صباح الخميس.

وقالت أنييس فون دير مول المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن تقارير لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أشارت إلى أن دمشق لم تنفذ التزاماتها التي قطعتها في 2013 بالتخلي بشكل كامل عن مخزون الأسلحة الكيمياوية ولا تمتثل للمعاهدات الدولية التي تحظر استخدامها.

وأضافت فون دير مول في إفادة صحفية يومية عبر الانترنت "هذا يثير مخاوف شديدة لدينا. فرنسا لا تقبل بتحدي الاتفاقية التي تحظر الأسلحة الكيمياوية". وتنفي حكومة الرئيس بشار الأسد استخدام الأسلحة الكيماوية.

وكانت الحكومة السورية قد وافقت على تدمير تلك الأسلحة في 2013 بموجب اتفاق توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة.

وقالت فون دير مول "نعمل بدأب مع شركائنا بشأن هذه القضية وبشأن جميع التقارير عن هجمات كيمياوية جديدة في سوريا".

ودفع هجوم مميت بغاز السارين على منطقة خان شيخون الخاضعة لسيطرة المعارضة في أبريل/نيسان 2017 ترامب إلى إصدار أمر بتوجيه ضربة صاروخية على قاعدة الشعيرات الجوية التي قيل إن الهجوم نُفذ انطلاقا منها.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن باريس قد تشن ضربات جوية بشكل أحادي ضد أهداف في سوريا إذا وقع هجوم كيمياوي جديد. وأكد لاحقا أنه سينسق أي تحرك مع ترامب.

وفي تطور آخر أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 11 مدنيا على الأقل الجمعة في غارات لسلاح الجو السوري استهدفت الغوطة الشرقية لدمشق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وتأتي هذه الغارات في وقت اتهم فيه الجيش السوري بشن هجمات بالكلور في الغوطة. ولم يستبعد مسؤولون اميركيون شن غارات جديدة على مواقع النظام في سوريا.

وقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل في عربين في حين أوقع قصف مدفعي ثمانية قتلى في دوما، بحسب المرصد.

ويعاني سكان الغوطة الشرقية (400 الف نسمة) المحاصرون من الجيش السوري منذ 2013، أزمة إنسانية حادة وسط نقص في الأغذية والأدوية بحسب المصدر ذاته.

واتهم المرصد في 22 يناير/كانون الثاني قوات موالية للنظام السوري بشن هجوم كيميائي في الغوطة حيث اصيب 21 بحالة اختناق. وأشار سكان ومصادر طبية إلى هجوم بالكلور.

وقال المرصد أيضا إنه في 13 يناير/كانون الثاني تم تسجيل هجوم مماثل في محيط دوما مع "سبع حالات اختناق".

وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الجمعة إن غاز الكلور "استخدم عدة مرات" في هجمات في سوريا "لكن ما يقلقنا أكثر هو احتمال استخدام غاز السارين"، موضحا أن واشنطن لا تملك اثباتات تؤيد هذه الفرضية.