فرنسا تجدد التزامها بمكافحة الإرهاب في سوريا والعراق

الإرهاب تحدي لا تراجع عنه

باريس - صرح وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الثلاثاء أن فرنسا ستواصل التزامها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق في عهد الرئيس الجديد ايمانويل ماكرون.

وقال لودريان "ستكون هناك استمرارية في الالتزام الفرنسي بالتحالف" الذي تقوده الولايات المتحدة كما أكد الرئيس المنتخب مساء الأحد، حسب مصادر في محيط وزير الدفاع.

وبعيد إعلان فوزه، أكد ماكرون أن فرنسا "ستبقى في الصف الأول في مكافحة الإرهاب، على أرضها وفي التحرك الدولي على حد سواء".

وينتشر حوالي أربعة آلاف جندي فرنسي في منطقة الساحل و1200 آخرين في الشرق الأوسط في إطار مكافحة الإرهاب.

وأضاف المصدر نفسه أن وزراء الدفاع في دول التحالف ضد التنظيم الجهادي أيضا مجتمعون في كوبنهاغن "أكدوا مجددا أولوية الرقة (معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا) في الأسابيع المقبلة".

وتابع أن "المرحلة المقبلة هي السيطرة على الطبقة" التي استعاد تحالف من مقاتلين عرب وأكراد تسعين بالمئة حتى الآن.

وشن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية في تشرين الثاني/نوفمبر هجوما على الرقة بدعم جوي ولوجستي من واشنطن سيطروا منذ ذلك الحين على مساحات واسعة من الأراضي.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في كوبنهاغن أن الولايات المتحدة ستشرك تركيا في العمليات العسكرية للسيطرة على معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

كما تواجه فرنسا مؤخرا تصاعد للتهديدات الإرهابية داخل أراضيها، وكذلك تسعي بكل قوة لمواجهة خطر "المقاتلون الأجانب" أو العائدين من مناطق الصراع إلي أوروبا؛ وفي سبيل ذلك اتخذت عدة خطوات ووسائل لمجابهة هذا التهديد الإستراتيجي داخل حدودها.

و تظهر دراسة هولندية أن الفرنسيين يشكلون أكبر عدد من "المقاتلين الأجانب" في صفوف المتشددين في سوريا من الدول الأوروبية ، ويشكل الأوروبيون الذين يقاتلون مع الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق أحد أبرز المخاوف الأمنية في أوروبا لعدة سنوات قادمة.

وفي المجمل سافر ما يصل إلى 4294 أوروبيا للقتال في سوريا عاد منهم إلى أوروبا 30 بالمئة وتأكد مقتل 14 بالمئة. وتقول الدراسة إن نحو 17 بالمئة منهم من النساء وإن 23 بالمئة اعتنقوا الإسلام. وجاء أغلبهم من مناطق حضرية أو ضواحي المدن بالقارة الأوروبية.