فرنسا تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي في جو من التشكيك

ساركوزي: نريد تغيير طريقتنا لصنع اوروبا بعمق

باريس ـ تولت فرنسا الثلاثاء رئاسة الاتحاد الاوروبي لستة اشهر في جو من التشكيك نظراً للازمة المفتوحة التي نجمت عن رفض الناخبين الايرلنديين لمعاهدة لشبونة.
وتسلمت باريس الرئاسة من سلوفينيا وستسلمها للجمهورية التشيكية.
وفي هذه المناسبة اضيء برج ايفل بمصابيح زرقاء وزين بالنجوم الـ12 التي يحملها العلم الاوروبي.
واكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مقابلة تلفزيونية السبت ضرورة "تغيير طريقتنا لصنع اوروبا بعمق"، موضحاً ان الطريقة المتبعة حالياً "تثير قلق" الاوروبيين.
وقال ساركوزي ان "الامور ليست على ما يرام. اوروبا قلقة والاسوأ من ذلك انني اجد مواطنيناً يتساءلون تدريجياً ما اذا كان المجال الوطني اكثر قدرة على حمايتهم من المجال الاوروبي".
من جهة اخرى، اكد الرئيس الفرنسي في المقابلة "نتوقع من اوروبا ان تحمي الاوروبيين من المخاطر التي تطرحها العولمة وهنا الامور ليست على الامور".
واضاف "علينا ان نفكر في كيفية جعل اوروبا وسيلة لحماية الاوروبيين في حياتهم اليومية".
واعترف الرئيس الفرنسي بان رفض الايرلنديين لمعاهدة لشبونة "يعقِّد مهمتنا".
وقال ان "الاولوية الاولى هي تجنيب الايرلنديين المشكلة" وان تقوم الدول الاخرى "بمواصلة المصادقة" على المعاهدة.
وتابع "يجب الا نضغط عليهم ولكن في الوقت نفسه ليس لدينا وقت طويل" قبل الانتخابات الاوروبية التي يفترض ان تجرى في حزيران/يونيو 2009 لتسوية الازمة المؤسساتية.
وحددت فرنسا اربع اولويات لرئاستها للاتحاد هي تبني سلسلة من الاجراءات في مجال المناخ والطاقة والتوصل الى ميثاق اوروبي للهجرة واحياء اوروبا الدفاع والزراعة.
وتأمل فرنسا في ان يعزز التقدم في هذه الملفات، ثقة المواطنين في اوروبا.
وستهيمن على اليوم الاول من الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي الثلاثاء، زيارات المفوضين الاوروبيين ورئيسهم جوزيه مانويل باروسو الذين سيتناولون الغداء مع رئيس الوزراء فرنسوا فيون والعشاء مع الرئيس نيكولا ساركوزي.
وسيتوجه ساركوزي في العاشر من تموز/يوليو الى ستراسبورغ لعرض آرائه امام البرلمان الاوروبي قبل ان يزور دبلن في اليوم التالي ليبحث في الخطوات التالية للاستفتاء.
اما المحطة المهمة التالية فستكون القمة لإطلاق مشروع الاتحاد من اجل المتوسط في 13 تموز/يوليو التي دعي اليها رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي والدول الواقعة جنوب المتوسط.