فرنسا تتجه للمزيد من الاضطرابات

لي ذراع بين النقابات والحكومة الاشتراكية

باريس - اعلنت وزيرة العمل الفرنسية مريم الخمري وفيليب مارتينيز الامين العام للكونفدرالية العامة للعمل 'سي جي تي' الجمعة استمرار الخلاف بين الطرفين اثر اجتماع الفرصة الاخيرة حول اصلاح قانون العمل الذي كان وراء اضرابات وتظاهرات تشهدها فرنسا منذ ثلاثة اشهر.

ومن المقرر تنظيم يومي تعبئة جديدين ضد مشروع الحكومة في 23 و28 يونيو/حزيران من قبل مجموعة النقابات وضمنها 'سي جي تي' التي تقود تحركا اجتماعيا ضد الاصلاح الذي يناقش حاليا في البرلمان.

وقالت الوزيرة بعد اجتماع استمر ساعة ونصف ساعة هو الاول منذ مارس/آذار، ان الحكومة وسي جي تي "لم تتوصلا الى تسوية".

وقبل ذلك قال امين عام النقابة التي تعد الاكبر في البلاد "هناك نقاط خلاف بين سي جي تي والحكومة حول مسائل عميقة، وتأكدت نقاط الخلاف اليوم".

واضاف انه يتعين "سحب او اعادة كتابة" العديد من البنود الاساسية في النص.

وردت الوزيرة "نعم لإثراء النص لكن بدون تشويه الفلسفة التي يقوم عليها، الامر بغاية الوضوح من هذه الناحية".

ويهدف اصلاح قانون العمل بحسب الحكومة الى اضفاء ليونة على سوق العمل في فرنسا التي تعد 10 بالمئة من العاطلين عن العمل. وفي المقابل برى معارضوه انه يزيد من هشاشة وضع العاملين.

وتظاهر عشرات آلاف الاشخاص الثلاثاء ضد هذا الاصلاح. وشهدت التظاهرة في باريس اعمال عنف كانت موضع جدل شديد بين الحكومة و'سي جي تي'.

وهددت الحكومة بمنع التظاهرات لتفادي اعمال عنف جديدة، واتهمت النقابة من جهتها الشرطة بالفشل في الحفاظ على النظام على هامش التظاهرة.

وحكم على عشرة اشخاص اوقفوا الثلاثاء اثر مواجهات مع الشرطة، بأحكام تراوحت بين السجن ستة اشهر مع وقف التنفيذ والسجن اربعة اشهر مع النفاذ.

من جهة اخرى، فتح تحقيق قضائي في "عنف متعمد من شخص يمثل السلطة العامة مع استخدام التهديد بسلاح" لمعرفة ملابسات مقتل شاب (28 عاما) كان اصيب اصابة خطرة في تظاهرة سابقة.

واكد امين عام 'سي جي تي' انه لا يوجد "ادنى سبب" للعدول عن ايام تعبئة مقررة. ودعا مجددا الى تعليق النقاش البرلماني لحين فتح مفاوضات جديدة، وهو حل ترفضه الحكومة.

ومشروع اصلاح قانون العمل هو آخر المشاريع الكبرى لفرنسوا هولاند قبل انتخابات ربيع 2017، وتعتبره المعارضة اليمينية غير كاف وهو يحدث انقساما في اليسار حيث يرى فيه كثيرون ضربا للمكاسب الاجتماعية.

وليتم تبنيه في قراءة اولى في الجمعية الوطنية اضطر رئيس الوزراء مانويل فالس الى طرح سؤال الثقة الذي يتيح تمرير نص بدون تصويت.