فرنسا تؤيد مقترح الحريري لتولي شيعي مستقل حقيبة المالية

مقترح الحريري ياتي لإنهاء معظلة تحول دون تشكيل حكومة تخرج البلاد من أسوأ أزمة تمر بها منذ الحرب الأهلية في وقت حذرت فيه باريس من انهيار لبنان.


محاولات حثيثة لإجراء تغييرات في سيطرة الطوائف على المناصب الوزارية


حزب الله حجرة عثرة امام انهاء الازمة اللبنانية

باريس - أيدت فرنسا الأربعاء اقتراحا قدمه رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري لإنهاء أزمة تحول دون تشكيل حكومة تخرج البلاد من أسوأ أزمة تمر بها منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.
وتضغط باريس على الساسة اللبنانيين لتشكيل الحكومة بسرعة لكن العملية واجهت عقبة بسبب طلب فصيلين شيعيين رئيسيين تسمية عدة وزراء بينهم وزير المالية.
واقترح الحريري في بيان أمس الثلاثاء أن يسمي رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب، وهو سني وفقا لنظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان، مرشحا شيعيا "مستقلا" لتولي حقيبة المالية.
وقال أديب الخميس الماضي، إنه سيمنح المزيد من الوقت لمحادثات تشكيل الحكومة بعدما أشارت تقارير إلى أنه قد يتنحى عن المهمة.
وقال السياسي اللبناني المسيحي المعارض سمير جعجع الجمعة الماضي، إن مطالب جماعة حزب الله وحركة أمل الشيعيتين تضرب المبادرة الفرنسية لإخراج لبنان من أزمته "في الصميم"، مشيرا إلى أن الإذعان لمطالب حزب الله وحركة أمل سيدفع بقية الفصائل لطرح مطالب وهو ما سيعرقل الإصلاحات.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الجماعتان الشيعيتان، ستؤيدان الفكرة. وانتقدت صحيفة الأخبار الموالية لحزب الله الاقتراح.
وعلى مدى سنوات كان يتولى وزارة المالية شيعي يختاره زعيم حركة أمل. ويسعى أديب إلى إجراء تغييرات في سيطرة الطوائف على المناصب الوزارية.
ورحبت وزارة الخارجية الفرنسية "بالإعلان الشجاع" للحريري. وقالت إن "هذا الإعلان يمثل فرصة وينبغي أن تدرك كل الأحزاب أهميته حتى يتسنى تشكيل حكومة مهام الآن".
وقال الرئيس ميشال عون يوم الاثنين إن لبنان ذاهب إلى "جهنم" إذا لم يتمكن من تشكيل حكومة لمواجهة أزمة أصابت البنوك بالشلل وأدت إلى انهيار قيمة الليرة ودفعت الكثيرين إلى براثن الفقر. وعون المسيحي حليف لحزب الله.
وتفاقمت المشكلات التي يواجهها لبنان بانفجار مدمر وقع في الرابع من أغسطس/آب في مرفأ بيروت. واهتزت البلاد من جديد نتيجة لحرائق تالية اندلعت في المنطقة وحولها وأيضا الانفجار الذي وقع أمس الثلاثاء في جنوب لبنان.
وقال الحريري، وهو حليف تقليدي لدول الخليج السنية، إن فكرته هي تسمية "وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية"، لكنه قال إن هذا لا يعني موافقته على ضرورة أن يتولى شيعي المنصب دائما.
وقالت فرنسا أمس الثلاثاء إن لبنان يواجه خطر الانهيار إذا لم يشكل السياسيون حكومة بسرعة بعدما تخلفوا عن موعد نهائي متفق عليه مع باريس انقضى في منتصف سبتمبر/أيلول.