فرق مدته سنة بين الأكراد والعبادي حول موعد تحرير الموصل

كردستان: لا تحملونا اكثر من طاقتنا في معركة الموصل

أربيل - قال قباد الطالباني نائب رئيس الوزراء في إقليم كردستان العراق إن من غير المرجح أن يشن العراق هجوما لاستعادة مدينة الموصل الشمالية من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية هذا العام، الأمر الذي يقلص الآمال من إمكانية طرد المتشددين من البلاد خلال عام 2016 .

وتتناقض هذه التوقعات مع ما بدا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي متأكدا منه حين أعلن في أواخر ديسمبر/كانون الاول بعد استعادة الرمادي من التنظيم الجهادي ان عام 2016 هو "عام تحرير الموصل".

ورغم المكاسب الأخيرة في ساحة المعركة إلا أن الطالباني قال إنه يشك في أن القوات المسلحة العراقية ستكون مستعدة لتنفيذ عملية لطرد المسلحين الإسلاميين من عاصمتهم الفعلية في العراق قبل عام 2017 .

وأضاف في مقابلة مع وكالة رويترز "لا أعتقد أن هجوم الموصل سيحدث هذا العام. لا أعتقد أن القوات المسلحة العراقية مستعدة ولا أعتقد أن التحالف (الذي تقوده الولايات المتحدة) واثق من قدرة الجميع على الاستعداد في وقت محدد لشن هجوم هذا العام."

وتعمل قوات التحالف على تدريب قوات الأمن العراقية وإعادة بنائها بعد أن انهارت جزئيا عندما اجتاح مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية الموصل ومساحات كبيرة من الشمال في يونيو/حزيران عام 2014.

واعتمد العراق بشكل كبير على الجماعات المسلحة الشيعية وقوات البشمركة الكردية لصد المتشددين ولكن تدخلهم في حملة الموصل قد يؤجج التوترات الطائفية والعرقية داخل البلاد التي تقطنها أغلبية سنية.

ويقول مسؤولون أكراد إن البشمركة -الذين أصبحوا حليفا رئيسيا لقوات التحالف التي تقصف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية- سيدعمون هجوما لاستعادة الموصل عندما يحدث ولكن الجيش العراقي يتحتم عليه تولي القيادة.

وقال الطالباني "نحن مستعدون للقيام بدورنا في أي هجوم لتحرير الموصل ولكني أعتقد أنه من الظلم توقع أن نقوم بنصيب الأسد" مضيفا أنه من السابق لأوانه توقع طبيعة الدور الذي ستلعبه قوات البشمركة.

وفي الشهر الماضي حقق الجيش أول انتصار كبير له منذ سقوط الموصل باستعادة مدينة الرمادي الغربية وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن المسلحين سيهزمون تماما في عام 2016.

وقال العبادي في حينها "إذا كان عام 2015 عام التحرير فسيكون عام 2016 بمشيئة الله عام الانتصار النهائي وعام إنهاء وجود تنظيم الدولة الإسلامية على أرض العراق وأرض الرافدين.. وعام الهزيمة الكبرى والنهائية للتنظيم المتشدد.

وأضاف "نحن قادمون لتحرير الموصل .. لتكون الضربة القاصمة والنهائية للدولة الاسلامية".