فرقاء ليبيا يوقعون اتفاق السلام في الصخيرات

نجاح مغربي وأممي في توحيد الليبيين

الصخيرات (المغرب) - وقع اعضاء في البرلمانين المتنازعين في ليبيا وشخصيات سياسية اتفاقا برعاية الامم المتحدة في الصخيرات في المغرب الخميس، يهدف الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، رغم معارضة رئيسي المجلسين في ليبيا لخطوة التوقيع.

ووقع في البداية صالح المخزوم، العضو في المؤتمر الوطني العام وهو البرلمان غير المعترف به دوليا ومقره طرابلس، ومحمد شعيب العضو في البرلمان المعترف به ومقره طبرق في الشرق، ونوري العبار الرئيس السابق للمفوضية الوطينة العليا للانتخابات، وفتحي بشاغة العضو في البرلمان المعترف به ايضا، على الاتفاق.

وجرى التوقيع وسط تصفيق الحاضرين، وبينهم دبلوماسيون ووزراء خارجية دول عربية واوروبية، قبل ان يتلوا بعض المشاركين في الحفل النشيد الوطني الليبي، ويتصافح المخزوم وشعيب.

وتوالت بعد ذلك التوقيعات على الاتفاق من قبل اعضاء في البرلمانيين، نحو 80 عضوا من البرلمان المعترف به الذي يضم 188 عضوا، ونحو 50 عضوا من المؤتمر الوطني العام الذي يضم 136 عضوا، اضافة الى شخصيات سياسية اخرى وممثلين عن المجتمع المدني.

واختتمت التوقيعات بتوقيع رئيس بعثة الامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر، وسط تصفيق الحاضرين وترديد الهتافات باسم ليبيا.

وينص الاتفاق على توحيد السلطتين المتنازعتين في حكومة وحدة وطنية، تعمل الى جانب مجلس رئاسي، وتقود مرحلة انتقالية تمتد لعامين وتنتهي بانتخابات تشريعية.

ولم توضح بعثة الامم المتحدة الية تنفيذ هذا الاتفاق، او كيفية ممارسة حكومة الوحدة الوطنية المقترح تشكيلها في الاتفاق لعملها في ظل وجود حكومتين حاليا في ليبيا منبثقتين عن برلمانين يرفض رئيساهما خطوة التوقيع على اتفاق اليوم.

لكن رغم عدم توفر الالية الواضحة التي تشرح كيفية تطبيق هذا الاتفاق على الارض في ظل وجود قوات موالية لكلا الحكومتين، قال كوبلر في بداية حفل التوقيع "انه يوم تاريخي لليبيا".

واكد الدبلوماسي الالماني ان "الباب لا يزال مفتوحا امام اولئك الذي لم يحضروا اليوم. على الحكومة الجديدة ان تعالج بشكل عاجل بواعث القلق لدى الاطراف التي تشعر انها مهمشة".

واعتبر من جهته صالح المخزوم، عضو المؤتمر الوطني العام، ان "التاريخ يقف شاهدا على محطة من اهم محطات مسيرة الثورة نحو بناء الدولة الليبية"، مضيفا ان التوقيع اليوم يمثل "الخطوة الاولى في سبيل تحقيق امن ليبيا واستقرارها".

وقدم المخزوم نفسه على انه ممثل المؤتمر الوطني العام، رغم ان هذه الهيئة التشريعية غير المعترف بها دوليا في طرابلس اصدرت الاربعاء بعد جلسة حضرها 73 عضوا من بين 136 بيانا اكدت فيه انها لم تفوض احدا من اعضائها "لا بالمشاركة ولا بالتوقيع" على اي اتفاق في المغرب.

وترأس المخزوم لجنة الحوار المكلفة من قبل المؤتمر الوطني العام بالمشاركة في جولات الحوار برعاية الامم المتحدة، قبل ان تجري تنحيته في اب/اغسطس عن مهمته هذه ويحل محله عوض محمد عبد الصادق.

وعشية التوقيع على الاتفاق، قال رئيس المؤتمر الوطني العام نوري ابوسهمين ان "الموضوع الجوهري هو ان ما بني على باطل هو باطل"، مضيفا "لم يمنح اي تفويض من المؤتمر الوطني بالتوقيع سواء بالاحرف الاولى او بالتوقيع النهائي او بعقد اتفاقيات، ولذا فان الامر يبقى دائما خارج اطار الشرعية".

وكان ابوسهمين يتحدث بعد ساعات من اجتماعه برئيس البرلمان المعترف به دوليا عقيلة صالح في مالطا الثلاثاء، في اول لقاء بين رئيسي السلطتين المتنازعتين في ليبيا منذ اندلاع النزاع على السلطة والشرعية في صيف العام 2014.

واكد ابوسهمين وعقيلة صالح في مؤتمر صحافي اعقب لقاءهما في فاليتا ان الموقعين على اتفاق الامم المتحدة لا يمثلون البرلمان المعترف به او المؤتمر العام، وانهم يوقعون عليه بصفتهم الشخصية.