فرعون مصر الجديد: اسلامي ضيق الأفق أو نسخة مخففة من مبارك

الشعب يترقب!

لندن – تعاملت وسائل الاعلام الغربية مع الانتخابات المصرية لاختيار رئيس جديد للبلاد بحساسية وتساؤل عما سيكون له مستقبل البلاد، من دون ان تخفي خشيتها من صعود رئيس اسلامي ينقل تقاليد المسجد الى الدولة.

وقالت صحيفة "لا كروا" الكاثوليكية الفرنسية في عددها الصادر الأربعاء تعليقا على الانتخابات الرئاسية المصرية إن الشخص الذي سيصبح رئيسا لمصر تنتظره مهام جسام.

وعزت الصحيفة جسامة هذه المهام إلى أن مصر دولة يزيد عدد سكانها عن 80 مليون نسمة وتعتبر رائدة للعالم العربي على المستوى الديموغرافي والجغرافي.

فيما ذكرت صحيفة "بيلد" الالمانية أن أهم المرشحين يتمثل أحدهما في إسلامي "ضيق الأفق" سيعامل المسيحيين والليبراليين على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية والآخر رجل من عصر الرئيس السابق حسني مبارك سيحكم البلاد بوصفه "نسخة مخففة" من الرئيس الذي حكم مصر لأكثر من ثلاثين عاما.

وأضافت الصحيفة الفرنسية إن الرئيس الجديد مطالب بالتوفيق بين الآمال السياسية المتعارضة والهويات الوطنية للشعب، كما أن عليه إنعاش الاقتصاد نظرا للضعف الشديد للنمو الاقتصادي من أجل مكافحة البطالة ومستوى التشغيل المتدني.

واوضحت أن الرئيس المصري الجديد مطالب أيضا بلعب دور دبلوماسي في الشرق الأوسط لرأب الصدع بين القيادات السنية والشيعية.

واختتمت تعليقها قائلة إنه في الوقت الذي تعيش فيه القاهرة نشوة الثورة فإن على الرئيس الجديد الاستجابة لمطالب العدل والحرية حتى "يستمر إثمار الربيع العربي بشكل دائم".

فيما قالت صحيفة "بيلد" كبرى الصحف الألمانية في عددها الصادر اليوم الأربعاء إن من المنتظر أن تكون الانتخابات الرئاسية أول انتخابات ديمقراطية في تاريخ البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الانتخابات "التاريخية" ستكون الأولى من نوعها في البلد الذي يبلغ عمر تاريخه أكثر من خمسة الآف عام حيث سيتم انتخاب "فرعون" بطريقة ديمقراطية.

وذكرت الصحيفة أن استطلاعات الرأي التي أجريت في مصر أظهرت أن المنافسة محصورة بين خمسة فقط من بين المرشحين الثلاثة عشر المتقدمين.

ورأت أن أمام المصريين من أصحاب حق التصويت في هذه الانتخابات (52 مليون شخص) بديلين فقط من بين هؤلاء المرشحين.

وأضافت أن هذين البديلين يتمثل أحدهما في إسلامي "ضيق الأفق" سيعامل المسيحيين والليبراليين على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية والآخر رجل من عصر الرئيس السابق حسني مبارك سيحكم البلاد بوصفه "نسخة مخففة" من الرئيس الذي حكم مصر لأكثر من ثلاثين عاما.

واهتمت الصحف المصرية الصادرة الأربعاء، بانتخابات رئاسة الجمهورية لاختيار رئيس جديد للبلاد، وأفردت صفحات مطولة للحديث عنها.

وأبرزت عناوينها الرئيسية الاهتمام الواسع التي تحظى به تلك الانتخابات باعتبارها الأولى التي تُجرى في جو حُر ديمقراطي وتنافسي حقيقي بين 13 مرشحاً.

واختارت صحيفة "المصري اليوم" لصفحتها الأولى عنوان "قوم يا مصري.. مصر الثورة تختار اليوم أول رئيس منتخب للجمهورية الثانية"، داعية المواطنين إلى التصويت في الانتخابات بكثافة.

وحثَّت صحيفة "الأخبار" المواطنين كذلك على التصويت بعنوان بارز "صوتك يساوي مستقبل مصر"، فيما ركَّزت صحيفة "الوفد" على الأجواء التنافسية التي تُجرى فيها العملية الانتخابية قائلة "اليوم.. مصر تودِّع عصر الاستبداد".

وبدت صحيفة "الأهرام" كبرى الصحف المصرية وأقدمها أكثر حذراً فأشارت إلى الجانب السلبي من الانتخابات الرئاسية من خلال عنوان بارز "الشعب يختار اليوم أول رئيس دون دستور"، مؤكدة أنه كان من الواجب وضع دستور جديد للبلاد قبل إجراء العملية الانتخابية.

وتوجه ملايين المصريين منذ الثامنة صباح اليوم بالتوقيت المحل، للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة المصرية لاختيار رئيس جديد للبلاد من بين 13 مرشحاً ينتمون لمختلف التيارات السياسية والفكرية.