فرضية تصويت مزدوج للأولمبيادين تتعزز بتوصية دولية

الدفة تميل لصالح باريس في العرس القادم

لوزان (سويسرا) - أوصت اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية الدولية الجمعة اثر اجتماع لها في مدينة لوزان السويسرية، بتصويت مزدوج للمدينة المضيفة لدورتي الألعاب الأولمبية الصيفية في 2024 و2028، ما قد يعني عمليا ضمان باريس ولوس انجليس الأميركية استضافة الأولمبيادين.

ويحتاج وضع التوصية موضع التنفيذ، موافقة أعضاء اللجنة الأولمبية (نحو مئة عضو) عليها في تموز/يوليو المقبل. وفي حال المضي بالموافقة المتوقعة، سيتم اختيار المدينتين المضيفتين خلال اجتماع اللجنة الأولمبية المقرر في ليما في 13 أيلول/سبتمبر المقبل، والذي كان من المقرر ان يختار المدينة المضيفة لأولمبياد 2024، بين مدينتين متنافستين هما العاصمة الفرنسية والمدينة الأميركية.

ولقيت الخطوة ترحيبا من باريس ولوس انجليس. وفي حين ذكرت الأولى بموقفها السابق القاضي بالترشح حصرا لدورة 2024، أبقت المدينة الأميركية الباب مفتوحا من دون ذكر سنة 2024 تحديدا.

الى ذلك، قررت اللجنة التنفيذية اعتماد 15 مسابقة جديدة في أولمبياد طوكيو 2020، بينها البدل المختلط 4*400 م، وكرة السلة المصغرة (3*3)، في سعي لتحقيق مساواة إضافية بين الجنسين في الألعاب.

وقال رئيس اللجنة الأولمبية الألماني توماس باخ عقب الاجتماع ان "اللجنة التنفيذية اعتمدت اليوم بالاجماع التوصية... للتصويت على استضافة الالعاب الاولمبية في 2024 و2028 في الوقت ذاته".

وتتنافس باريس ومدينة لوس انجليس الاميركية على استضافة دورة 2024، وسبق لمسؤولي ملفي الترشيح الاشارة الى ان أيا من المدينتين غير مهتمة باستضافة دورة أخرى غير أولمبياد 2024.

واعتبر باخ ان المنافسة القوية بين مدينتين من طراز عالمي كباريس ولوس انجليس لاستضافة دورة 2024 هي بمثابة "الفرصة الذهبية" للجنة الاولمبية الدولية، لانهما اظهرتا اهتماما باستضافة الالعاب.

واشار الى ان لدى اللجنة "مدينتين عظيمتين" ترغبان بالاستضافة ولا تريد لاي منهما الخروج خالية الوفاض.

باخ اكثر المتحمسين

وكان باخ من أكثر المتحمسين لتعديل آلية التصويت واتاحة الفرصة امام إسناد النسختين المقبلتين معا، وذلك في ظل تراجع عدد المدن الراغبة في استضافة الألعاب، نظرا لكلفتها المالية العالية والجهد التنظيمي المضني الذي تتطلبه، خاصة بعد انسحاب ثلاث مدن من سباق 2024 هي روما وهامبورغ وبودابست.

وبدا هذا الأسبوع ان الدفة قد تميل لصالح العاصمة الفرنسية في 2024، وذلك في أعقاب تصريح رئيس لجنة ترشيح لوس أنجليس كايسي فاسرمان الاربعاء الماضي ان "ترشيح لوس انجليس 2024 لم يكن فقط من أجل لوس انجليس أو 2024".

واكد فاسرمان ايضا "خلال اجتماع اتحاد اللجان الاولمبية الوطنية (انوك) في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قال رئيس بلدية المدينة اريك غارسيتي نعتقد ان ملفنا لا يتعلق فقط باستضافة الالعاب في مدينتنا في 2024".

أما باريس، فبقيت على موقفها بشأن استضافة دورة 2024 حصرا، اذ قال الرئيس المشارك للجنة ترشيح العاصمة الفرنسية طوني استانغيه "نريد الألعاب في 2024 ... لا يمكننا فعلا ان نفكر في أولمبياد 2028 في الوقت الراهن".

وفي تعليق أولي على التوصية، أشار مسؤولو ملف باريس في بيان الى "ترحيبهم بقرار اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية الدولية بمراجعة مسار الترشح ومنح الاستضافة ... نعتقد ان اللجنة الأولمبية الدولية تتحرك وقف المصالح المثلى للحركة الأولمبية ومستقبل الألعاب الأولمبية، من خلال اتخاذ هذه الاجراءات".

أضاف البيان "نواصل العمل بجهد للفوز بتأييد أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية والعائلة الرياضية لألعاب أولمبية وبارالمبية سنة 2024 في باريس"، من دون التطرق بأي شكل الى أولمبياد 2028.

أما لوس انجليس، فأعلنت في بيان لرئيس بلديتها إريك غارسيتي وفاسرمان ترحيبها بـ "إقرار (اللجنة) بملفي الترشح الممتازين لاثنتين من أعظم مدن العالم. في غياب الحاجة الى بناء منشآت جديدة ودعم شعبي ثابت، لوس انجليس هي مدينة أولمبية دائمة".

أضاف "نتطلع قدما الى مشاركة قصتنا الفريدة مع أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية في تموز/يوليو والعمل معا لتوفير أفضل السبل للمضي قدما لمدينتا ومستقبل الحركة الأولمبية".

وكانت صحيفة "وول ستريت" الاميركية أشارت الأسبوع الماضي الى ان اللجنة الاولمبية الدولية اصبحت قريبة من الاتفاق مع المدينتين لاسناد العاب 2024 الى باريس و2028 الى لوس انجليس.

وسبق لباخ ان عزز في كانون الاول/ديسمبر الماضي التوجه لمنح الاستضافة المزدوجة، باعتباره ان طريقة التصويت الراهنة تؤدي الى وجود العديد من الخاسرين في ملف استضافة اكبر دورة رياضية.

مسابقات جديدة في طوكيو

وفي الاجتماع نفسه الجمعة، اعتمدت اللجنة 15 مسابقة جديدة في برنامج أولمبياد طوكيو، منها سباقات للمنتخبات المختلطة في ألعاب القوى والسباحة وكرة السلة (3 ضد 3).

وقال مدير الرياضة في اللجنة كيت ماكونل للصحافيين في لوزان "قمنا فعلا بخطوة كبيرة نحو المساواة بين الرجال والسيدات".

ومن المسابقات التي ستعتمد في الأولمبياد الياباني، البدل المختلط في ألعاب القوى 4*100 م، والبدل المختلط 4*100 م في السباحة، ومنافسات كرة السلة المصغرة (3 لاعبين ضد 3)، ومسابقة للفرق المختلطة في الجودو والدراجات والقوس والنشاب والترياتلون.

واضيفت مسابقة الزوجي المختلط في كرة الطاولة، وتم استبدال واحدة في الشراع، كما ألغيت مسابقات للرجال في الكانوي والرماية والملاكمة واستبدلت بمسابقات للسيدات.

ويرتفع عدد المسابقات في العاب طوكيو بالتالي الى 321، مقابل 306 في ريو 2016 التي اضيفت اليها رياضتان جديدتان هما الركبي والغولف للرجال والسيدات، و302 في لندن 2012.

وكانت اللجنة الاولمبية الدولية اضافت خمس رياضات جديدة الى برنامج الالعاب الاولمبية في طوكيو هي الكاراتيه وركوب الامواج والتسلق ولوح التزحلق ("سكايت بورد") والبيسبول/سوفتبول.