فرحة 'كأس اسيا للشباب' تغمر الإمارات

انجاز بجدارة

دبي - عاشت الامارات فرحة استثنائية بعد فوز منتخب الشباب لكرة القدم بلقب كأس اسيا التاسعة والعشرين التي أختتمت الجمعة في الدمام شرق السعودية بفوزه على أوزبكستان 2-1 في المباراة النهائية.
وأهدى منتخب الشباب الامارات لقبها القاري الأول على صعيد منتخباتها كافة، بعدما كان المنتخب الأول نال المركز الثاني في كأس اسيا عام 1996 التي استضافتها أبوظبي بخسارته في النهائي امام السعودية بركلات الترجيح 2-4.
وفور اعلان انتهاء المباراة النهائية، طافت المسيرات السيارة كافة مدن الامارات، خصوصا العاصمة أبوظبي التي تتهيأ مساء السبت الى استقبال أبطال آسيا الذين يصلون على متن طائرة خاصة قدمها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وكانت بعثة منتخب الامارات للشباب غادرت فجر السبت الدمام التي أستضافت البطولة متوجهة الى مكة لأداء مناسك العمرة، على أن تتوجه لاحقا الى أبوظبي حيث أعدت مراسم رسمية لأستقبال أبطال أسيا في المطار الأميري الخاص بكبار الشخصيات.
وسيحظى منتخب الشباب بتكريم وأستقبال خاص من رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، على غرار ما حصل مع المنتخب الاول بعد فوزه بلقب "خليجي 18" في أبوظبي في يناير/كانون الثاني عام 2007.
وجاء انجاز منتخب الشباب بفوزه بلقب كأس أسيا وتأهله الى مونديال 2009 في مصر، ليؤكد صحة رهان اتحاد كرة القدم الاماراتي عليه بوصفه فريق المستقبل، وهو أثبت ذلك في كل الاستحقاقات التي خاضها.
بدأ اعداد منتخب الشباب منذ عام 2005 حين شكل معظم لاعبي الفريق الحالي تشكيلة منتخب الناشئين الذي أهدى الامارات أول ألقابها الخارجية عندما توج في يوليو/تموز عام 2006 ببطولة كأس الخليج التي أقيمت في مدينة أبها السعودية.
وعاد منتخب الشباب لتقديم نفسه بقوة بتصدره ترتيب المجموعة الأولى في التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس اسيا جامعا 9 نقاط بفوزه على منتخب العراق 2-1 ذهابا وخسارته ايابا صفر-1، وتخطي الكويت ذهابا وايابا 5-1 و2-صفر.
وفي النهائيات، تصدر منتخب الامارات ترتيب المجموعة الثانية بفوزه على العراق وكوريا الجنوبية بنتيجة واحدة 2-1 وسوريا 2-صفر، ثم تخطى السعودية صاحبة الضيافة 1-صفر في الدور ربع النهائي، واستراليا 3-صفر في نصف النهائي، قبل ان يكمل انتصاراته على حساب اوزبكستان الجمعة.
وحقق منتخب الامارات انجازا مهما عندما نال العلامة الكاملة في البطولة بفوزه في ست مباريات، فسجل 12 هدفا ودخلت مرماه 3 أهداف فقط، كما نال لاعبه أحمد خليل، صاحب هدفي الفوز في النهائي أمام اوزبكستان، لقب أفضل لاعب فضلا عن لقب الهداف برصيد 4 أهداف.
يواجه منتخب الشباب تحديات كثيرة قبل مشاركته في مونديال 2009 في مصر في يونيو/حزيران المقبل، وأهمها ان معظم اللاعبين لا يشاركون اساسيين مع فرقهم في الدوري.
ويعتبر المدافع حمدان الكمالي قائد المنتخب الوحيد من بين زملائه الذي يلعب أساسيا في ناديه الوحدة، في حين يبقى الباقون غالبا أسرى دكة الأحتياط، وهو ما جعل النقاد يطالبون بالزام الاندية بأعطاء عناصر المنتخب أولوية في اللعب خلال الفترة المقبلة، خصوصا ان المشاركة في المونديال تختلف كليا عن كأس أسيا وتتطلب أكبر حضور بدني وفني.
وأكد محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد الاماراتي لكرة القدم ان "على الاندية أن تثق بلاعبي منتخب الشباب وتعطيهم فرصة المشاركة كأساسيين لأن المصلحة الوطنية تتطلب ذلك، هذا عدا ان عناصر الفريق قدموا أوراق اعتمادهم خلال مباريات البطولة".
وتابع مخاطبا الاندية الاماراتية "أعطوا اللاعبين الفرصة التي يستحقونها ولن يخذلوكم".
وتحدث الرميثي عن لقب كأس أسيا ووصفه بـ"الانجاز التاريخي لكرة الامارات التي دخلت بعد تأهل منتخبي الشباب والناشئين الى المونديال مرحلة جديدة نأمل أن تنعكس ايجابا على المنتخب الأول في مباراته الاربعاء المقبل أمام ايران، خصوصا اننا لم نفقد الامل بعد في التأهل الى كأس العالم، فقد تعلمنا دائما انه لا مستحيل في كرة القدم".
وكانت حظوظ منتخب الامارات الأول تقلصت في التأهل الى مونديال 2010 في جنوب افريقيا بعد خسارته في أول ثلاث مباريات خاضها ضمن المجموعة الثانية من الدور الحاسم للتصفيات الاسيوية امام كوريا الشمالية والسعودية وكوريا الجنوبية.
ورأى الرميثي ان "المنتخب الأفضل هو من فاز بكأس أسيا للشباب، ولقد راهنا على هذا الفريق منذ ثلاث سنوات ولم يخذلنا أبدا رغم ان ما حققه فاق توقعاتنا، وسنضع منذ الأن خطة طموحة ليكون تمثيل الفريق للامارات في المونديال مشرفا".
من جهته قال مدرب منتخب الشباب مهدي علي "نجحنا في تحقيق اللقب لأننا كنا الفريق الأفضل، وهذا ما أكدته النتائج التي حققناها حيث لم نخسر أي نقطة في البطولة وحصلنا على جائزة أفضل لاعب وهداف، وكان لدينا أفضل دفاع وهجوم ايضا".
وتابع "أنا فخور بأن أدرب هذا الجيل من اللاعبين الذين حققوا انجازا عظيما للامارات".
وأعترف مهدي بان "الفوز في النهائي لم يتحقق بسهولة حيث تميز المنتخب الأوزبكي في الهجمات المرتدة، فالمباراة كانت صعبة منذ البداية ولم تكن مفتوحة بسبب حذر الفريقين، وكنا نتمنى الحصول على ركلة حرة على حافة منطقة الجزاء، وهذا ما حصل حيث نجح أحمد خليل عبر احداها في افتتاح التسجيل بكرة تعتبر أحد أجمل أهداف البطولة".
وكان مهدي علي تولى الاشراف على تدريب منتخب شباب الامارات قبل أسبوع من انطلاق كأس أسيا عندما حل بديلا للتونسي خالد بن يحيى الذي أقيل من منصبه بسبب عدم تأقلم اللاعبين مع أسلوبه بعدما استلم مهامه مكان المدرب السابق الاماراتي جمعة ربيع.
وقال مهدي علي الذي عمل مساعدا لربيع ثم لبن يحيى في هذا الصدد "تغيير الجهاز الفني كان صعبا بالنسبة للاعبين حيث اضطر اللاعبون للتأقلم مع نظام جديد، وأنا قبلت التحدي لأنني امتلك ثقة كبيرة في قدرات الفريق الذي لم يخيب ظني".