فراشات كورية تلامس مسارح ليبيا

طرابلس
الرقص الشعبي في كوريا

تطلعاً لفتح آفاق أرحب في مختلف مجالات التعاون بين الشعبين الليبي والكوري، وخاصة في المجالات الثقافية والفنية، نظمت السفارة الكورية في طرابلس نشاطاً ثقافياً وفنياً منوعا.
وتضمنت الفعاليات معرضاً تشكيلياً بدار الفنون، احتوى 40 لوحة فنية لعشرين فناناً كورياً، وحفلة راقصة أحيتها فرقة الرقص الفلكلوري الكوري على مسرح فندق المهاري، وشهد الحفل حضوراً مكثفاً من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والفنية.
وبدأ الحفل بتقديم رقصة تسمى "بارك جوب مو"، وهي رقصة البلاط يقوم بأدائها ستة راقصين، يقومون بالرقص في تشكيلة مكونة من زوجين من الفراشات التي تحلق حول بعضها البعض، وفيها يرتدي الراقصون أشكالاً كبيرة لفراشات منقطة تمت صناعتها يدوياً.

وقال بارك هانغ ريول أستاذ الفن التشكيلي بجامعة سيجونغ بسيول "لم أكن أتوقع هذا الحضور المكثف ولا أستطيع أن أعبر عن سعادتي، وخاصة عندما قام العديد من الإخوة الليبيين والفنانين بشكل خاص بالاستفسار عن اللوحات، والمدارس الفنية وعن الفن التشكيلي في كوريا.
وتواصلت فقرات الحفل بتقديم العديد من اللوحات الفنية المتميزة، التي احتوت على عدة أنواع من الرقص الكوري الممزوجة بالموسيقى والإيقاع الشعبي، ومن أبرز اللوحات الراقصة التي قدمت كانت لوحة "شين سال بوري"، وهذه الرقصة تعبِّر عن روح سال، والتي قد تكون من ضمن معتقدات الكوريين.
أما رقصة "تاي بيونع مو" والتي تم تنظيمها بشكل يجعلها جزءاً من الأداء فوق خشبة المسرح، فتعتمد هذه الرقصة على اللحن الطقسي لشامان ورقصة "سونغ مو"، فيتم تنفيذها عن طريق أداء حركات جميلة ورشيقة على أنغام موسيقى الطبل.

من جانبه أكد الفنان التشكيلي بشير حمودة أن هذ اللقاء "يقدم الكثير وخاصة للفنانين الليبيين بتدعيم علاقاتهم بالآخرين وتطوير الملكة الفنية لديهم، وبتواصلهم مع الفن التشكيلي في العالم سواء الكوري أو غيره، فالتجارب التي قدمت مهمة وتفسح المجال أمام الجميع للتعرف على قدراتهم الفنية".

وأبدى الدكتور نافع الخطيب إعجابا خاصا باللوحات الراقصة قائلا "فيها إثارة وانسجام وخاصة الإيقاع البطيء والحركات والألوان والأزياء الحريرية والتوزيع المتقن، فالحفلة إجمالاً كانت جميلة ورائعة.
من جهته أكد الباحث الثقافي إبراهيم جانك "أعتقد أن الحفل وعدد الحضور وتصميم الرقصات كان جميلاً ورائعاً، وسعيد لقضاء هذه الأمسية الفنية برفقة أصدقائنا الليبيين وحضور 350 شخصا، يعتبر إنجازاً عظيماً وهذا يدل على تفاهم وحب اطلاع الشعب الليبي على فنون الشعوب الأخرى، وهذه بادرة طيبة ورائعة أعتز بها لتعزيز العلاقات الليبية الكورية".
وقالت الفنانة خدوجة صبري "المعرض جميل فالحضور كان رائعاً، ومثل هذه المواسم مطلوبة جداً لأن الشعب الليبي يحتاج لمعرفة الكثير عن فنون الشعوب الأخرى، فهذه بادرة طيبة من السفارة لنتعرف على ثقافة بعضنا البعض".

واختتمت فقرات الحفل الراقص بلوحة جميلة حملت عنوان "تشوم شين ميونغ"، قُدمت هذه اللوحة بأداء جماعي بمصاحبة مختلف الآلات الموسيقية والألحان، وأضفت هذه الرقصات والفقرات المتنوعة من فنون الرقص الفلكلوي الكوري على الحاضرين لحظات رائعة صفقوا لها بإعجاب ورضا كبيرين.