فراشات الحضري والشافعي تبحث عن أجنحة

أطفال يرفضون الجنة!

القاهرة ـ تدور أحداث مسرحية "فراشات تبحث عن أجنحة" للأطفال فوق سن الثانية عشرة، في مطلع الألفية الرابعة في مجتمع يبدو مثاليًا، كل سكانه من الأطفال الذين يحيطهم "النظام" بأقصى درجات الرعاية.

على الغلاف الخلفي للمسرحية التي كتبها إيهاب الحضرى وإيمان الشافعي، عبارات غير مقتطعة من النص لكنها تعبر عن أجوائه، ورد فيها: " الزمان: عام 3000 .. المكان: كوكب الأرض".

لسنوات طويلة تم إخفاء الكثير من الحقائق عن الأطفال. لكن أحداثًا غامضة صاحبت مطلع الألفية الرابعة جعلتهم يكتشفون ما أخفاه "النظام" عنهم. وأدركوا أسرار اختفائهم فجأة عند وصولهم إلى سن الثانية عشرة. واكتشفوا أن آباءهم يعيشون بعيدًا عنهم على المريخ. هنا بدأت الأحداث تتسارع.

فما هو "النظام"؟ وما هى الجهة المجهولة التي تسببت فى كل هذا الارتباك؟!"

وعلى الرغم من الجو المستقبلي الذي تدور فيه للمسرحية إلا أن نسقها الدرامي لا ينشغل كثيرًا بأجواء الخيال العلمى بقدر ما يطرح رؤى فلسفية بشكل مبسط. تتناول أفكارًا مثل السعادة ومدى ارتباطها بالأمان، وهل يمكن للخير أن يثبت قوته فى حالة انعدام الشر تمامًا؟ إنها تنويعة جديدة على تيمة الخروج من الجنة، حيث يرفض الأطفال فكرة الإقامة الجبرية فيها ويفضلون أن يرسموا ملامح واقعهم بطريقتهم. لكن المعالجة تتم بأسلوب سلس يمكن للأطفال أن يفهموه ويفجر فى عقولهم أسئلة عديدة بعيدة عن أنماط التفكير التقليدية.

ويكفي للبرهنة على ذلك أن الفنانة التي رسمت الغلاف هى الطفلة شهد أدهم التى لا يتجاوز عمرها عشرة أعوام. فقد قرأت المسرحية واستوعبتها وهي التي استلهمت منها فكرة اللوحة التي تصدرت العمل.

صدرت المسرحية عن دار "فانتازيا" للنشر بالقاهرة، وسبق أن صدر لإيهاب الحضرى كتاب "اغتصاب الذاكرة.. الاستراتيجيات الإسرائيلية لتهويد التاريخ"، و"الفضاء البديل .. الممارسة السياسية والاجتماعية للشباب العربى على شبكة الإنترنت".

كما صدرت لإيمان الشافعي المجموعة القصصية "بنكهة أنثى"، ومجموعة أخرى للأطفال بعنوان "شهد والطبيعة".